ترك برس

أصدرت محكمة الأسرة الثانية في تركيا قراراً قضائياً غير مسبوق يهدف إلى حماية الأطفال من ظاهرة التنمر في المدارس، في خطوة قد تشكل مرجعاً قانونياً لتطبيقات مستقبلية مماثلة.

وقضت المحكمة بتطبيق الحبس المنزلي على طالب يبلغ 15 عاماً، مع إلزامه بارتداء سوار إلكتروني لمراقبته، على أن يكون ذلك خارج ساعات الدوام المدرسي فقط، وذلك بعد تعرض طفل في منطقة عمرانية لاعتداء جسدي ومطاردة بسكين من قبل زميله، عقب معاناة من التنمر استمرت نحو عام.

ويهدف القرار إلى حماية الضحية ومنع المعتدي من الاقتراب لمسافة 500 متر، مع ضمان حق المعتدي في مواصلة التعليم وعدم حرمانه من الذهاب إلى المدرسة.

ووصف محامون القرار بأنه "نموذجي"، لما يجمعه بين العقوبة والرقابة وحماية مستقبل الطفل التعليمي، وهو توجه جديد يعكس تصاعد اهتمام السلطات التركية بالتعامل القانوني مع العنف بين الطلاب.

وعبرت عائلة الضحية عن قلقها الشديد وصدمتها النفسية، وأعلنت عن بيع منزلها والانتقال إلى مدينة أخرى خوفاً من تكرار الاعتداء، مطالبة بتشديد القوانين لحماية الأطفال وضمان بيئة مدرسية آمنة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تركيا لتشديد الإجراءات الرادعة لمكافحة التنمر وحماية الأطفال من العنف داخل المدارس، بما يعكس اهتمام القضاء بالجانب الوقائي إلى جانب العقابي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!