
ترك برس
نفى رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، ما تداولته تقارير إعلامية مؤخراً بشأن اعتزام تركيا إصدار "عفو عام" عن عناصر تنظيم "PKK"، ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب".
وأكد قورتولموش أن القانون المزمع سنّه في إطار هذا المسار لن يكون بأي حال من الأحوال قانون عفو عام، ولا ينبغي تفسيره على هذا النحو.
وأوضح أن مشروع القانون الذي تعمل الحكومة على إعداده حالياً يتمحور حول إدخال تعديلات على قانون تنفيذ العقوبات، مشيراً إلى أنه سيكون قانوناً "مستقلاً ومؤقتاً"، وليس قانوناً دائماً يشمل الجميع دون سقف زمني.
وشدد قورتولموش على أن الهدف الأساسي من القانون المرتقب هو تأمين تسليم عناصر التنظيم لأسلحتهم، مضيفاً: "لنفترض أنه سيتم تحديد 5 أشهر أو سنة واحدة مثلاً، وخلال هذه المدة سيتمكن من يعود من الاستفادة من أحكام هذا القانون، وبعد انتهائها يُغلق الباب".
ويأتي ذلك في أعقاب إعلان تنظيم "PKK" حلّ نفسه في مايو/أيار 2025، فيما تعمل تركيا على إعداد إطار قانوني يتيح عودة عناصر التنظيم الذين "لم تتلطخ أيديهم بالدماء" إلى ديارهم، بعد مغادرتهم مخابئهم في شمال العراق.
ويندرج هذا المسار ضمن مبادرة "تركيا بلا إرهاب"، الهادفة إلى إنهاء صراع استمر أربعة عقود وأسفر عن مقتل نحو 40 ألف شخص.
أطلقت تركيا مسار "تركيا بلا إرهاب" أواخر عام 2024، بوصفه مبادرة سياسية وأمنية تهدف إلى إنهاء الصراع مع تنظيم "PKK" بصورة نهائية، عبر تفكيك بنيته المسلحة وإنهاء نشاطه داخل تركيا وخارجها، بالتوازي مع خطوات قانونية وتنظيمية تتعلق بالعناصر الراغبين في تسليم أسلحتهم والعودة إلى الحياة المدنية.
وشهد المسار تطوراً لافتاً في مايو/أيار 2025، بعدما أعلن تنظيم "PKK" حلّ نفسه وإنهاء الكفاح المسلح، استجابةً لدعوات أطلقها مؤسس التنظيم عبد الله أوجلان من محبسه.
ومنذ ذلك الحين، تعمل الحكومة التركية على إعداد إطار قانوني ينظم عملية تسليم السلاح وعودة عناصر التنظيم الذين لم يشاركوا في أعمال قتل أو جرائم إرهابية، مع التأكيد مراراً على أن هذه الخطوات لا تمثل "عفواً عاماً"، وإنما ترتبط بتعديلات محددة ومؤقتة على قانون تنفيذ العقوبات، بهدف استكمال عملية إنهاء التنظيم وضمان عدم عودته إلى العمل المسلح.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











