محمد بارلاص – صحيفة صباح - ترجمة وتحرير ترك برس

لو أن الصعوبات التي تعرضنا لها للمرة الأولى في حياتنا السياسية والاجتماعية نواجهها اليوم، لكنا أظهرنا انطباعاً مرتبكاً وخائفاً على الأرجح، وذلك من خلال حديث حلفائنا الأوروبيين والأمريكان معاً عن تعرض الديمقراطية التركية للخطر. إضافة إلى اختيار أمريكا المسؤولة عن "التحالف"، تشكيل بي كي كي – حزب الاتحاد الديمقراطي بدلاً من تركيا بحجة استراتيجيتها المعتمدة على استعمال القوى المحلية كبديل عن الجيش الأمريكي في العمليات ما وراء البحار.  

هل هو تبادل؟

نعم ... لا تشمل هذه الصورة الصعوبات التي نواجهها للمرة الأولى... ألم نعلم لسنوات عديدة بنشاطات تنظيم بي كي كي في الدول الأوروبية الحليفة لنا؟ أو باتخاذ فتح الله غولن أمريكا مقراً لإقامته منذ عام 1999؟ ألم يكن إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية القبض على عبد الله أوجلان في كينيا وتسليمه إلى تركيا نوعاً من التبادل؟ 

حظر

ألم نكن هدفاً للحظر الأمريكي عقب التدخل في قبرص منذ عام 1974 و حتى 1980؟ ألم تكن اليونان خارج الجناح العسكري لحلف الناتو وصولاً إلى انقلاب عام 1980؟ أو ألم يجتاحهم عويل مشترك عقب استلام إدارة الخميني السلطة في إيران وفرض نظام الشريعة الإسلامية والخوف من انتقاله إلى تركيا؟ 

خطوط حمراء

هل يمكن أن تفشل مغامرة العضوية في الاتحاد الأوروبي بعد 100 عام؟ ألم يكن من المضحك كلام المتحدثين باسم الاتحاد الأوروبي عن "تخطي تركيا الخطوط الحمراء"، في الأيام التي استعدت فيها بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي أو ما يعرف اصطلاحاً بالبريكسيت؟ ألم يكن طبيعياً بالنسبة إليكم وقاحة الأوروبيين في إغلاق الحدود أمام اللاجئين بينما استقبلت تركيا التي تخطت الخطوط الحمراء 3 ملايين لاجئ؟      

قادة محدودي الأفق

مرت تركيا بأيام تجاوزت فيها كافة الصعوبات الناجمة عن الشرق الأوسط والعلاقات غير المتوازية بين الدول. هل تمكن حلفاؤنا الذين يحكمهم قادة محدودي الأفق، من رؤية تلك الحقائق؟ وبناء عليه هل يمكن لخطابات غير العقلاء الذين استقبلوا الإرهابيين ووفروا الحماية لهم إخافتنا بدلاً من دعم حربنا مع الإرهاب؟   

 

عن الكاتب

محمد بارلاص

كاتب وصحفي تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس