إلنور تشيفيك - صحيفة بيرليك - ترجمة وتحرير ترك برس

نكتشف دوما أنّ ألمانيا تقف دوما خلف الفعاليات والأنشطة التي تُمارس ضد تركيا.

البرلمان الألماني يدعم حزب العمال الكردستاني برغم أنّ الحزب على قائمة الإرهاب في ألمانيا، بل إنّ هناك مسؤولين ألمان يدعمون الحزب، والأخير يُمارس أنشطته في شوارع ألمانيا، ولا يعترض أحد. كما أنّ القضاء الألماني يحمي عناصر حزب العمال الكردستاني، ومن ذلك قرار محكمة في هامبورغ التي قررت سجن متشدد من حزب العمال الكردستاني سنة و9 أشهر بسبب مشاركته في عملية إرهابية، لكنها بعد ذلك قررت تأجيل القرار، واطلاق سراحه.

لماذا أطلقوا سراحه؟ لأنّ حزب العمال الكردستاني يُحارب داعش في شمال سوريا! وحزب العمال الكردستاني أنقذ اليزيديين في شمال العراق من هجمات داعش! وهذه هي الأسباب وراء مثل هذه الأحكام، بمعنى أنهم يطلقون سراح الإرهابيين من حزب العمال الكردستاني لأنهم يقاتلون في مكان آخر. وهذا الأمر مخالف لكل القوانين والأنظمة والقضاء، ثم يأتون ليعطون دروسا في الحقوق والقوانين.

ألمانيا اليوم تُلمح الى إمكانية إخراج حزب العمال الكردستاني من قائمة المنظمات الإرهابية، فإذا كانت ألمانيا تدعم منظمة انفصالية مثل حزب العمال الكردستاني، فهل يُمكن لنا أنْ نقول بأنّ "ألمانيا قررت قسيم تركيا"؟ ألا يحق لنا التوصل إلى نتيجة مثل هذه؟

لكن الأمر لم ينته هنا، حيث قرر برلمان النمسا فرض حصار على التعامل مع تركيا في موضوع الأسلحة، واستغلت ألمانيا هذا الأمر وقامت شركة " Heckler & Koch" بإيقاف بيع الأسلحة لتركيا. يعني أنهم لا يريدون أنْ نحمي أنفسنا وندافع عن أنفسنا من إرهاب حزب العمال الكردستاني، وفي مقابل ذلك يمُدّون الحزب بالصواريخ والصواريخ المضادة للدروع، والي تُستخدم ضدنا. فكيف يمكن ان تكون ألمانيا من حلفائنا في الناتو؟ يقومون بكل هذا، ثم لا ينتظرون من شعبنا استنكار استمرار الطيران الألماني باستخدام قاعدة انجيرليك؟

نحن نتحدث عن ألمانيا التي يعيش فيها 4 مليون تركي، من المفترض ان يكونوا جسر صداقة بيننا وبين ألمانيا، لكنهم اليوم أصبحوا تحت التهديد والخطر، بسبب تصاعد النازيين الجدد وعداوة الأجانب، وتصاعد الاسلاموفوبيا.

بينما موضوع تقديم الدعم لعناصر جماعة فتح الله غولن، وحمايتهم، فهو وجه آخر لتعامل ألمانيا مع تركيا.

فماذا يريد الألمان منا؟ يعملون على تقسيم تركيا وتشكيل تشكل كردي تابع لهم، ويريدون للقسم المتبقي من تركيا أنْ يكون منقادا ومسيطرا عليه وتحت الوصاية. واذا لم يكن الأمر كذلك، فعلى الألمان ان يوضحوا لنا بالضبط ماذا يريدون!

عن الكاتب

إلنور تشيفيك

كاتب في جريدة ديلي صباح


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس