أركان تان – صحيفة تقويم – ترجمة وتحرير ترك برس

نحن لا ننخدع بأكاذيب أمريكا، إذ لم تتصرق أمريكا بما يتواءم مع استقلالية المسلمين والدولة التركية، وبالتالي لم تكن صديقاً أو حليفاً أو شريكاً استراتيجياً لأنقرة، بل يمكن القول إن جميع هذه المفاهيم مثل "الصديق والحليف والشريك والمراعي للإسلام تنطبق على تركيا فقط، في حين لا تزال أهداف المحتالين الأمريكيين المثيرة للاشمئزاز سارية المفعول، إذ تستمر أمريكا وإسرائيل في محاولات إنشاء دولة يهودية عظمى في المنطقة، وبذلك اقتربت من تأسيس دولة للقتلة المعروفين باسم "بي كي كي ووحدات الحماية الشعبية" في سبيل الوصول للغاية الرئيسة والتي تهدف إلى خدمة الدولة اليهودية.

والحل الوحيد لهذه المشكلة هو تطهير المنطقة من هؤلاء الصليبيين والصهيونيين وبي كي كي ووحدات الحماية الشعبية وحزب الاتحاد الديمقراطي بشكل كامل، وفي خضم هذه الأوضاع لا يزال هناك من يعمل لصالح أمريكا وإسرائيل بعلم أو دون علم من خلال لوم تركيا على تدخلها في مجرى الأحداث في المنطقة، سائلين: ما الذي تفعله تركيا في سوريا؟ لماذا تنجر تركيا خلف الفخوخ؟ إن من يسأل مثل هذه الأسئلة بعلم أو من دون علم يعمل لصالح الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

منظمات الإرهاب الاقتصادي

أعرب الرئيس رجب طيب أردوغان ليلة أمس أن وكالات التصنيف الائتماني الدولية تقصّد القيام بتحليل خاطئ للاقتصاد التركي، موضحاً أن وكالات التصنيف الائتماني الدولية والمؤسسات المالية هي منظمات إرهابية على الصعيد الاقتصادي.

إذ تتولى المنظمات الإرهابية في الساحة مهمة القصف والتدمير وقتل الأطفال وكبار السن باستخدام الأسلحة، في حين تهتم هذه الوكالات بتنفيذ الهجمات الإرهابية من خلال استهداف اقتصاد الدول المعنية، ويسعون لخلق تقلّبات اقتصادية من خلال التصنيف الضئيل لاقتصاد الدول المستهدفة، ويحاولون أن يخيّلوا للرأي العام أن الأمور لا تجري على ما يرام وأنها تحمل سلبيات عديدة في محتواها، إضافةً إلى محاولات خفض قيمة العملة المحلية لهذه الدول مقارنةً بالعملات الأمريكية مثل الدولار واليورو، أي إن منظمات الإرهاب الاقتصادي تواصل المسير من حيث يتوقف الإرهابيون المسلحون، إذ يستهدف الإرهابيون المسلحون أرواح الشعوب بينما تستهدف منظمات الإرهاب الاقتصادي أموال واقتصاد هذه الشعوب.

كما يجب لفت الانتباه إلى عدم وجود أي سبب منطقي لارتفاع الصرف لهذه الدرجة في تركيا، ولهذه الأسباب يجب أن لا نتخلى عن قيمنا الاقتصادية والوطنية فضلاً عن شركاتنا وعملتنا المحلية نظراً إلى أن هذا الارتفاع في الصرف لا يحمل أي مبررات واضحة يمكن تفسيرها من خلال القوانين والنظريات الاقتصادية.

توحدت جميع القوى الإرهابية ضد تركيا، في حين وقفت تركيا بشعبها وحكومتها في وجه هذه القوى بقيادة الرئيس أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشيلي، إذ تم توحيد الصفوف في وجه التهديد الخارجي، في حين أدى موقف رئيس حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول خلال الأسبوع السابق إلى زيادة وضوح موقف كل جهة من هذه الصفوف، في حين أن هذه الأوضاع تدعو كل شخص للتفكير في أي صف وإلى جانب من سيكون؟ وبالتالي ضد من؟

عن الكاتب

أركان تان

إعلامي وكاتب لدى صحيفة تقويم التركية


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس