ترك برس

قبل يومين من الانتخابات التركية، ومع تصاعد الحملة الإعلامية الغربية ضد الرئيس التركي أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، نشر المبتعث التركي في "كينغز كوليج" بلندن، كوبرا أوز تورك، مقال رأي انتقد فيه المعايير الغربية المزدوجة تجاه التجربة الديمقراطية في تركيا.

وقال أوزتورك في مقاله إنه عندما تم تقديم موعد الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، صدمتني الروايات التي تشكلت في الصحافة البريطانية والأوروبية التي تجاهلت الحقائق الأساسية  كما يراها معظم الأتراك، وهي أن الانتخابات المبكرة جاءت استجابة لطلب المعارضة وللتغلب على عدم اليقين الذي يواجه الأمة.

وأضاف أن الصحافة الغربية بدلا من ذكر هذه الحقيقة صورت هذه الخطوة على أنها تعزيز لقبضة أردوغان على السلطة، والاستفادة من شعبيته، وكخطوة استباقية لتراجع الليرة التركية.

وذكر أن ما يكتبه ليس دفاعا عن سياسات أردوغان أو انحيازا لطرف سياسي تركي، وإنما لتسليط الضوء على أهمية التنمية التي ستأتي من خلال عملية تعزيز الديمقراطية. وبغض النظر عمن يفوز في الانتخابات، فإن جميع الشباب الأتراك يريدون واحترام السيادة والعملية الديمقراطية.

وللتدليل على المعايير الغربية المزدوجة، لفت أوزتورك إلى أنه عندما دعت رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي إلى إجراء انتخابات مبكرة، لم يتم التشكيك في شرعية الانتخابات.

وعندما أجريت الانتخابات الرئاسية الفرنسية في عام 2017، في ظل حالة الطوارئ التي كانت مستمرة منذ الهجمات الإرهابية في باريس عام 2015. ذكرت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في تقريرها عن الانتخابات أن "حالة الطوارئ لم تؤثر في أجواء الحملة الانتخابية أوعلى إجراء الانتخابات" ولكن عندما يتعلق الأمر بتركيا، تفترض المنظمة نفسها أن الانتخابات النزيهة قد تكون في خطر بسبب المخاوف المتعلقة بالحريات خاصة حول وسائل الإعلام.

وأوضح أن النقد الموجه للحكومة التركية بالسيطرة على وسائل الإعلام هو مجرد تضليل، لأن ملكية وسائل الإعلام قضية عالمية، مشيرا إلى أنه في بريطانيا وحدها يسيطر الميلياردير روبرت مردوخ واللورد روثرمير على أكثر من نصف وسائل الإعلام البريطانية، وكلاهما يدعم حزب المحافظين.

وأشار إلى أن تركيا التي يتم الترويج لأنها بلد غير ديمقراطي وحكومة استبدادية، تستخدم آلياتها الديمقراطية بشكل متكرر، وأن الشعب التركي ذهب على مدى السنوات الثلاث الماضية ، إلى صناديق الاقتراع ومارس إرادته الديمقراطية أكثر من العديد من الديمقراطيات الأخرى في جميع أنحاء العالم، حيث بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التركية 85٪ مقارنة بـ65٪ في فرنسا، و76٪ في ألمانيا، و55٪ في الولايات المتحدة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!