محمد بارلاص – صحيفة صباح – ترجمة وتحرير ترك برس

أسمع باستمرار أحاديث من منحوا أصواتهم لحزب العدالة والتنمية ودعموا الرئيس رجب طيب أدروغان منذ بداية مسيرته، حول قلق مشترك يعيشونه في الآونة .

رياح باردة

المصدر الرئيسي لهذا القلق الذي أسلفت ذكره هو رياح باردة تهب على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.. وعلاوة على ذلك، يشكل الفتور في العلاقات التركية الحالية مع البلدان الأوروبية وإسرائيل قلقًا إضافيًّا.

بلد خطير

من عرفوا مدى خطورة الولايات المتحدة على الأخص من خلال الأحداث التي كانت وراءها، يذكرون كيف ينتهك هذا البلد، في مرحلة من المراحل، الأعراف الدبلوماسية والقواعد المرعية.

أليس وقوف تنظيم غولن، الذي تحميه الولايات المتحدة، وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو آخر مثال على الانتهاك الأمريكي للأعراف والقواعد؟

سوابق الولايات المتحدة

الجميع يذكر أمثلة عن هذه السوابق، ومنها القضاء على نظام صدام حسين في العراق، ومعمر القذافي في ليبيا، وغرق هذين البلدين في الفوضى، واغتيال رفيق الحريري في لبنان.

وإضافة إلى ذلك، هناك نموذج عن جر الولايات المتحدة بلدانًا إلى الإفلاس والفوضى من خلال مؤامرات اقتصادية، كما فعلت مع فنزويلا.

مخطط مالي

الشرائح القلقة التي ذكرتها في مطلع المقال، تشير إلى هشاشة الاقتصاد التركي، وهو اقتصاد ديونه الخارجية مرتفعة بسبب الاستثمارات، وتقول إن استخدام الولايات المتحدة نفوذها على مؤسسات التمويل الدولية يشكل مصدر قلق، في حال حدوث خلاف بين واشنطن وأنقرة.

أردوغان يدرك واقع الأمر

الشيء المؤكد هو أن أردوغان عارف ومدرك لجميع هذه النواحي أكثر من الجميع. على الرغم من إقامته حوارًا مع ترامب إلا أنه رد الصاع صاعين للرئيس الأمريكي ونائبه على تغريداتهما التي تضمنت تهديدات لتركيا.

وفي الوقت ذاته أبدى أردوغان عناية لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الجانب الأمريكي. على سبيل المثال، أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو على الفور اتصالًا بنظيره الأمريكي مايك بومبيو.

قمة 7 سبتمبر

مع عودته من جولته الإفريقية أعلن أردوغان للصحفيين عن انعقاد قمة في إسطنبول بتاريخ 7 سبتمبر/ أيلول تجمع روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا. قد تكون هذه القمة واحدًا من التدابير في خضم هذه العاصفة.

أجندة القمة

ذكرت مصادر أن الحروب التجارية التي أشعلت الولايات المتحدة فتيلها وحصار إيران والتطورات في سوريا، فضلًا عن قضايا إقليمية، ستكون على أجندة قمة 7 سبتمبر.

من الملفت أن القمة تجمع أربعة من البلدان التي تعارض مقاطعة إيران. ويُنتظر أن تناقش أيضًا تهديدات ترامب بفرض عقوبات على تركيا.

عن الكاتب

محمد بارلاص

كاتب وصحفي تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس