الأناضول

قال المدير العام للهلال الأحمر التركي، إبراهيم ألطان، إن المنظمة استكملت استعداداتها للتعامل مع أي موجة نزوح محتملة شرق نهر الفرات بسوريا، في ظل عملية عسكرية تركية مرتقبة ضد أوكار الإرهابيين بالمنطقة.

وفي مقابلة مع الأناضول، تطرق ألطان إلى إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، عزم تركيا إطلاق حملة عسكرية في غضون أيام لتطهير منطقة شرق الفرات في سوريا، من منظمة "بي كا كا" الإرهابية الانفصالية.

وفي هذا الإطار، يقوم الهلال الأحمر التركي بما يترتب عليه، خصوصا بشأن التعامل مع أي موجة نزوح قد تحدث، وتلبية الاحتياجات فيما يتعلق بتأمين المأوى والغذاء للنازحيين.

وشدد ألطان على أن فرق الهلال الأحمر على أهبة الاستعداد، للانتقال إلى المنطقة، عند الضرورة، تماما مثلما كان عليه الأمر، حين اضطلعت المنظمة بأنشطة إنسانية مماثلة في مناطق عملية درع الفرات، وفي عفرين وإدلب بسوريا.

وتابع: "قمنا بما يلزم فيما يتعلق بتوفير المأوى والغذاء، ونواصل أنشطتنا هذه في مناطق درع الفرات وعفرين وإدلب".

وحول نشاطات الهلال الأحمر التركي في بقية أرجاء العالم، لفت ألطان إلى تقديم المنظمة، منذ 2012، مساعدات لمسلمي الروهنغيا بإقليم أراكان غربي ميانمار، وتمركز فرقها في بنغلاديش لمد يد العون للاجئين الفارين من انتهاكات الجيش والميليشيات البوذية في ميانمار. 

ومستعرضا لبعض أنشطة المنظمة، قال ألطان إن الهلال الأحمر التركي أقام مساكن للاجئيين الروهنغيا في بنغلاديش، فضلا عن توزيع مساعدات متنوعة، مثل الطرود الغذائية، ومستلزمات النظافة.

كما جرى افتتاح مرافق اجتماعية من أجل اللاجئين، والعمل على إكسابهم مهارات مهنية، خصوصا للنساء منهم، وتقديم خدمات تعليمية لمحو الأمية.

وعلاوة على ما تقدم، تمكن الهلال الأحمر التركي، بعد جهود حثيثة، من إبرام اتفاقية مع الصليب الأحمر في ميانمار.

وتوضيحا للجزئية الأخيرة، قال: "سيبدأ زملاؤنا بتقديم المساعدات في الجانب الميانماري أيضا، خلال فترة قصيرة، فتحضيراتنا مستمرة بهذا الصدد".

ووفق مدير الهلال الأحمر التركي، فإن المنظمة لديها أنشطة تعليمية للروهنغيا المقيمين في باكستان أيضا، وخصوصا الأطفال المحرومين من الدراسة، بغية دمجهم في النظام التعليمي وضمان استمرارهم في الدراسة.

ولفت إلى أن الهلال الأحمر يدعم الروهنغيا المقيمين في تركيا أيضا.

وأشار إلى أن الشعب التركي يقدم دعما سخيا متواصلا للهلال الأحمر، من أجل مد يد العون للمسلمين الروهنغيا أينما كانوا.

وفي سياق متصل، تطرق ألطان إلى فعاليات المنظمة في اليمن المهتز على وقع أزمة إنسانية خانقة جراء الحرب الطاحنة في البلاد.

وأوضح أن الأزمة الإنسانية بهذا البلد تفاقمت بصورة كبيرة في الأعوام الأخيرة، حيث "يوجد 22 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة".

ولفت في هذا الإطار، إلى أن فرق الهلال الأحمر التركي متمركزة في عدن اليمنية منذ قرابة العامين، وتوزع المساعدات على نحو 17 إلى 18 منطقة انطلاقا من هناك.

والعام الماضي، وزع الهلال الأحمر التركي 13 ألف طن من الدقيق، وآلاف الطرود الغذائية، فضلا عن صيانة بعض دور الأيتام والمسنين.

كما جرى توزيع مستلزمات نظافة أيضا في اليمن، إلى جانب المساعدات المتنوعة الأخرى.

كما قدم الهلال الأحمر التركي تدريبات حول الإسعافات الأولية لمجموعة من اليمنيين، علاوة على جهود المنظمة للمساهمة في مكافحة الكوليرا.

وأعلن مدير الهلال الأحمر التركي أنه يعتزم زيارة اليمن، الأسبوع المقبل، مع رئيس المنظمة، للاطلاع على سير المساعدات على أرض الواقع. 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!