Banner: 

ترك برس

بعد أيام من حديث معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام عن ارتفاع صادرات السلاح التركي بنسبة 170 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، ذكر تقرير لمجلة ديفينس نيوز الأمريكية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، أن الحكومة التركية تضغط على شركات تصنيع السلاح التركية لتعزيز الصادرات في إطار استراتيجية لمكافحة العجز في الميزانية وتراجع العملة الوطنية.

وقال مراد جيران، رئيس إدارة التعاون الدولي في مستشارية الصناعات الدفاعية التركية الحكومية للمجلة إن "أهمية الصادرات العسكرية تزداد من أجل استمرارية الصناعة المحلية. ونحن نعمل على زيادة الصادرات إلى 130 دولة، ونراقب أكثر من 500 برنامج في 70 دولة."

وارتفعت صادرات تركيا من الصناعات الدفاعية من 1.388 مليار دولار في عام 2013 إلى 2.035 مليار دولار في عام 2018، وفقاً لجمعية المصدرين الأتراك. كما ارتفع إجمالي المبيعات الأجنبية والمحلية من 5.076 مليار دولار في عام 2013 إلى 6.693 مليار دولار في عام 2017.

وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي الإنفاق الدفاعي لتركيا من 14.34 مليار دولار في عام 2009 إلى 19.58 مليار دولار في عام 2017، وفقا لبيانات البرلمان التركي. وخلال هذه المدة ظلت حصة الإنفاق الدفاعي في إجمالي الإنفاق الحكومي مستقرة إلى حد كبير، مع انخفاض طفيف من 6.6 في المئة في عام 2009 إلى 6.4 في المئة في عام 2017.

وقال جيران: "نسعى إلى تصدير صفقات جديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى جانب الأسواق التقليدية للأسلحة التركية".

وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول المستوردة لمنتجات الدفاع والطيران التركية بقيمة بلغت 726 مليونا و29 ألف دولار، تلتها ألمانيا بـ 226 مليون دولار، وفي المرتبة الثالثة جاءت سلطنة عمان بواردات فاقت 150 مليون دولار، ثم قطر بمبلغ  83 مليون دولار؛ وهولندا بمبلغ 75 مليون دولار.

كما تعد الهند وأذربيجان وبريطانيا وبولندا وفرنسا ضمن أفضل 10 أسواق تصدير للسلاح التركي.

وأشارت المجلة إلى أن الشركات التركية وقعت خلال العام الماضي صفقات ضخمة. فقد فازت صفقة فازت شركة صناعة الفضاء التركية (TAI) بعقد قيمته 1.5 مليار دولار لبيع 30 طائرة هليكوبتر حربية من طراز T129 إلى باكستان. وقالت الحكومة الفلبينية إنها قد تطلب أيضًا مجموعة من مروحيات T129s.

وفي العام الماضي أيضًا، وقعت شركة Baykar التركية الخاصة صفقة لبيع ستة أنظمة للطائرات بدون طيار لأوكرانيا، وهي الأولى للصناعة التركية.

وخلال العامين الماضيين فقط  فازت الشركات التركية بعقود قيمتها 800 مليون دولار في قطر لبيع عربات مدرعة مدرعة وطائرات بدون طيار وسفن التدريب وقوارب خفر السواحل.

كما أبدت بعض دول البلقان أيضًا اهتمامًا بتكليف أحواض بناء السفن التركية ببرامج الترقية البحرية، بالإضافة إلى دول أخرى تتطلع إلى شراء طرادات وفرقاطات تركية الصنع. وقد تم تحديد باكستان وماليزيا كعملاء محتملين للأنظمة البحرية التركية الصنع.

وأشار مسؤولو المشتريات في تركيا إلى أن الأنظمة الإلكترونية والكهروميكانيكية، وأنظمة الإدارة، وبرامج إدارة المعلومات، وحلول الأمن السيبراني، وأجهزة محاكاة الطيران تمثل عناصر محتملة للتصدير.

وقال أزغور أيكشي كبير المحللين لدى C4Defence، "إن الصناعة المحلية أصبحت أكثر تنافسية. معظم المنتجات المتوقع تصديرها هي العربات المدرعة والطائرات بدون طيار والقوارب والسفن وطائرات التدريب بالإضافة إلى الدبابات الجديدة من نوع ألطاي وT129".

لكن المحللين يحذرون من أن مشاكل الترخيص قد تؤثر في جهود التصدير التركية. وقال محلل دفاعي يتخذ من أنقرة مقرا له: "الأجزاء الحرجة مثل المحركات لكثير من الأنظمة التركية مصنوعة في الغرب، وقد تحجم دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا عن إصدار تراخيص تصدير لهذه الأجزاء".

ولهذا السبب تسعى شركة BMC، وهي شركة تركية فازت بعقد بمليارات الدولارات للإنتاج الضخم للدبابة ألطاي، للحصول على موردين أجانب لمحرك الدبابة، بشرط أن تكون تراخيص التصدير ملكًا للمنتج التركي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!