ترك برس

يصر زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليجدار أوغلو، على ترشيح الرئيس التركي السابق عبد الله غل، للانتخابات الرئاسية كمنافس للرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورغم استطلاعات الرأي التي تشير إلى تفوق أردوغان على غل بنسبة كبيرة من أصوات الناخبين، إلا أن كليجدار أوغلو يصر على ترشيح غل كممثل لأحزاب المعارضة في وجه أردوغان.

ويقول محللون سياسيون أتراك، إن هدف كليجدار أوغلو من هذه الخطوة، هو انتزاع ما يمكن من أصوات العدالة والتنمية وتحقيق الأغلبية في البرلمان، سيما أنه يدرك بأن غل لن يستطيع التفوق على أردوغان في أي استحقاق انتخابي.

وهدف كليجدار أوغلو من تحقيق الأغلبية بالبرلمان، هو أن يكون له كلمة في إدارة البلاد، سيما أن البرلمان له دور فعال في شؤون البلاد، وبإمكانه اتخاذ قرار بالذهاب إلى الانتخابات الرئاسية عبر حل نفسه.

ويقول المحللون أن كليجدار أوغلو يرى بأن أصوات حزبه التي تتراوح بين 25 إلى 28 بالمئة كحد أعلى، لن تتغير سواء رشح نفسه للانتخابات الرئاسية، أو رشح أي واحد آخر حتى ولو كان من الأحزاب اليمينية والمحافظة.

ويسعى كليجدار أوغلو من خلال ترشيح غل للانتخابات الرئاسية، مضاعفة أصوات المعارضة وتقليل أصوات أردوغان، عبر كسب أصوات المتعاطفين مع غل وحزبي علي باباجان وأحمد داود أوغلو.

لكن هل ينجح كليجدار أوغلو في تحقيق هذا الهدف على عكس المرة الماضية التي فشل فيها بترشيح غل كممثل للمعارضة، بسبب إصرار زعيمة الحزب الجيد ميرال أقشنر التي رشحت نفسها ورفضت الدخول في تحالف مع أي حزب آخر على عكس الانتخابات المحلية.

ويبدو أن مهمة كليجدار أوغلو هذه المرة أصعب بكثير، سيما أن أقشنر تبدو من خلال تصريحاتها وجولاتها الميدانية المستمرة منذ أشهر، مصرة على أن تترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكذلك فقد ظهرت أحزاب جديدة مثل حزب المستقبل بزعامة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو وحزب الديمقراطية والنهضة بزعامة وزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان، المدعوم من قِبل عبد الله غل.

فزعيم حزب المستقبل أحمد داود أوغلو أعلن منذ أشهر أنه لن يدخل في أي تحالف وأنه سيترشح للانتخابات الرئاسية، حيث أبدى تفاؤلا كبيرا بقدرته على الفوز في أي استحقاق انتخابي مقبل.

أما علي باباجان، فإنه يستعد لتقديم نفسه على أنه الزعيم القادر على تخليص تركيا من الأزمة الاقتصادية الخانقة كما يدّعي، سيما أنه يعِد الشعب بالعدول عن النظام الرئاسي الذي تسبب بفشل مؤسسات الدولة كما يزعم.

وفي ضوء ذلك لا يبقى لكليجدار أوغلو، سوى التحالف مع حزب الشعوب الديمقراطي الذي يعتبره الشعب التركي ممثل منظمة "بي كا كا" الإرهابية في البرلمان التركي.

وفي حال أعلن كليجدار أوغلو تحالفه مع حزب الشعوب الديمقراطي بشكل صريح، فإنه سيفقد أصوات القوميين داخل حزبه، وسيتسبب بإنشقاقات كبيرة قد تكون نهاية حزب الشعب الجمهوري.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته شركة أوبتيمار، خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الحالي، تفوق أردوغان على غل بنحو 23 بالمئة من أصوات الناخبين، في حال بقائهما للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن أردوغان يحظى بتأييد 44 بالمئة من أصوات الناخبين، بينما ينال غل تأييد 21 بالمئة فقط.

وفي نفس الاستطلاع، يرى 39 بالمئة من الشارع التركي بأن حزب العدالة والتنمية قادر على حل المشاكل القائمة في البلاد، بينما يرى 25 بالمئة بأن أحزاب المعارضة لديها القدرة على حل المشاكل القائمة.  

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!