ترك برس

أفشل الأمن التركي، هجوماً إرهابياً كان تنظيم "بي كا كا" الإرهابي يعتزم تنفيذه في ولاية هطاي، جنوبي البلاد.

ومساء أمس الاثنين، وقع انفجار في مدينة إسكندرون بولاية هطاي، خلال مطاردة عنصرين من إرهابيي "بي كا كا"، كانا بصدد تنفيذ هجوم في المنطقة.

ووقع الانفجار خلال اشتباكات بين الشرطة والإرهابيين عقب رفضهما التوقف عند حاجز للأمن والدرك (الجندرما).

بدوره، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو تحييد ارهابيين اثنين على خلفية الانفجار.

وقال صويلو في تغريدة على تويتر:" أحسنتم أبطالنا. كلاهما في قبضتنا، سنروي القصة"، مرفقا تغريدته بوسم "إسكندرون" دون مزيد من التفاصيل.

وذكرت ولاية هطاي في بيان أن قوات الأمن ارتابت من أمر إرهابيين اثنين عند حاجز أمني ببلدة باياس القريبة من قضاء إسكندرون وطاردت أحدهما وتمكنت من تحييده في إسكندرون.

وأكدت عدم وقوع خسائر بشرية خلال المطاردة، مبينة أن قوات الأمن تواصل عمليتها بالمنطقة، دون تفاصيل أخرى عن الإرهابي الثاني.

وفي تصريحات صحفية عقب الهجوم، قال والي هطاي، رحمي دوغان، إن قوات الأمن استطاعت القضاء تماما على تنظيم "بي كا كا" في جبال الأمانوس بالولاية المحاذية للحدود السورية.

وأضاف أن جبال الأمانوس كانت مرتعا للتنظيم الانفصالي لسنوات، حيث مرت فترات وكانت تحتضن نحو 150 - 200 مسلح.

وأوضح أن فرق الأمن التركية تمكنت من تحييد 3 أشخاص في المنطقة خلال عملية في 22 أب/ أغسطس الماضي، و4 آخرين إثر عملية في 18 شرين الأول/ أكتوبر الجاري، ومقتل واعتقال آخرين إثر عملية في اليوم التالي.

وأوضح أن المعتقل هو "يولداش سليم جليك" نجل الرئيس السابق لحزب السلام والديمقراطية، والنائب عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الحالي "دمير جليك".

وذكر أن "أجهزة الاستخبارات التركية توصلت لمعلومات حول تسلل 4 إرهابيين من منطقة "منبج" السورية إلى جبال الأمانوس جوا باستخدام الباراموتور (طائرة شراعية) على دفعتين الأولى في 28 سبتمبر/ أيلول والثانية في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري".

وبيّن أن "أجهزة الأمن تمكنت من تحييد اثنين من الإرهابيين في 18 تشرين الأول/ أكتوبر، فيما جرى تحييد الاثنين الآخرين اليوم".

وأكد أن "جبال الأمانوس خالية من الإرهابيين اعتبارا من اليوم".

وفي أول تعليق له على الحادثة، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "تحية لقواتنا الأمنية البطلة على عملية مكافحة الإرهاب الناجحة التي نفذتها في هطاي".

أما نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، قال في تغريدة له عبر تويتر، إن القوات الأمنية  التركية لن تسمح للإرهاب وداعميه بدخول الأراضي التركية.

وأضاف " لن نسمح للإرهاب وداعميه بدخول الأراضي التركية"، مردفاً: "أهنئ قواتنا الأمنية البطلة التي حالت دون وقوع الهجوم الإرهابي في هطاي".

وأعرب عن تمنياته بالسلامة لجميع سكان مدينة إسكندرون.

المثير في الحادثة، أنها أعقبت تحذيرات أمريكية لرعاياها "بتوخي الحذر الشديد في أماكن يمكن أن يتجمع فيها أمريكيون أو أجانب، من بينها مبان كبيرة تضم مكاتب أو مراكز تسوق".

كما حذرت الرعايا الأمريكان من التوجه إلى مناطق محاذية للحدود مع سوريا، وإلى منطقتي هكاري وشرناق، جنوب شرقي تركيا، حيث ينفذ الجيش التركي عمليات بين الحين والآخر ضد أهداف لتنظيم "بي كا كا" الإرهابي، رداً على قيام الأخير بهجمات ضد أهداف عسكرية ومدنية.

وأرفقت السفارة الأمريكية، تحذيرها بإعلان آخر عن تعليق مؤقت لخدمات التأشيرات في مرافق البعثة الأمريكية في تركيا (بما في ذلك السفارة الأمريكية في أنقرة والقنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول والقنصلية الأمريكية في أضنة والوكالة القنصلية الأمريكية في إزمير.)

وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قد رد على التحذيرات الأمريكية هذه مبيناً أنها "ذات أبعاد سياسية ولا تمت إلى الواقع بصلة."

وأضاف أن "هنالك مسؤوليات تترتب على كون (الولايات المتحدة) دولة عظمى. الدولة العظمى لا ينبغي أن تتصرف بشكل غير نظامي كما تريد وفي أي دولة تشاء"، مبيناً أن "الدولة الجادة يجب أن تخطر السلطات المعنية بتلك (التهديدات المفترضة)"، قبل إصدار تحذير لرعاياها.

وأشار الوزير التركي إلى أن السلطات في بلاده تتلقى أيضاً الكثير من المعلومات بشأن ما يدور على أراضيها، فضلا عن ما يحدث لدى دول أخرى، ملمحا إلى وجود بعد "سياسي" للتحذير الأمريكي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!