غولدَنَر سون أوموت - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

أجاب قائد قوة حفظ السلام في كوسوفو «كي فور»، اللواء أوزكان أولوتاش، الذي يقدّم بانتظام إحاطات لأعضاء مجلس شمال الأطلسي التابع لحلف الناتو حول أنشطة قوة كوسوفو، عن أسئلة صحيفة «ملييت». وأشار أولوتاش، وهو أحد كبار الضباط الأتراك الذين يساهمون بشكل كبير في قوة «كي فور» إلى جانب إيطاليا والولايات المتحدة، إلى أن وجود الناتو في البلقان مهم لأمن القارة الأوروبية، مؤكّدًا أيضًا أن الجندي التركي يُنظر إليه بشكل إيجابي للغاية من قبل شعوب المنطقة.

«الجندي التركي يحظى بقبول قائم على الثقة في المنطقة»

ميلييت: ما هي آخر المعلومات المتعلقة بالوضع الأمني في كوسوفو؟ هل هناك توتر قائم؟

اللواء أولوتاش: بالنسبة لليوم، فإن البيئة الأمنية في كوسوفو هادئة في الواقع، لكن لا يمكننا القول إن بيئة أمنية مستقرة تمامًا قد تحققت. والسبب الأساسي في ذلك هو استمرار وجود مشكلات لم يتم حلها بعد. وفي هذا الإطار، تواصل قوة «كي فور» أنشطتها بحذر ويقظة. لكنها تمتلك في كوسوفو انتشارًا قويًا وكافيًا وفعّالًا للغاية، وتواصل عملها في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي، مع أخذ جميع الاحتمالات بعين الاعتبار، وبدرجة عالية من الوعي تتيح لها التدخل في أي وضع أمني.

«الجندي التركي يحظى بقبول قائم على الثقة في المنطقة»

ما هو الوضع الحالي فيما يتعلق بالحوار بين مختلف المجتمعات أو احتمال حدوث توترات؟

اللواء أولوتاش: عندما نتحدث عن قوة كوسوفو «كي فور»، فنحن نتحدث عن قوة يساهم فيها حاليًا 31 بلدًا، وتتألف من نحو 4600 عنصر. وبلدنا أيضًا من بين الدول التي تقدم مساهمة كبيرة. لقد جاءت كتيبة الاحتياط وكتيبة الكوماندوز التابعة لنا بشكل دوري، خاصة بعد التوترات التي شهدها عام 2023، وأدت مهامها هنا. ويمكنني القول إن الانسجام بين المجموعات العرقية والعيش المشترك بسلام أمر بالغ الأهمية. ونحن نسعى، سواء مع ممثلي هذه المجموعات أو مع ممثلي البعثات والعمليات الدولية العاملة في كوسوفو مثلنا، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني، إلى الإسهام في تعزيز الحوار بين المجتمعات. وأكبر عامل يمكن أن يشكل خطرًا على هذا الحوار هو الخطابات غير التصالحية. وقوة «كي فور» موجودة ميدانيًا بكل إمكانيات جمع المعلومات، وجاهزة للتدخل. ونحن نعمل بطريقة تضمن شعور جميع الأفراد بالأمان دون أي تمييز عرقي.

تُعدّ منطقة البلقان مهمة جدًا لأمن القارة الأوروبية. فهل يساهم وجود «كي فور» في سياسة الدفاع والردع الخاصة بحلف الناتو؟

اللواء أولوتاش: البلقان مهم جدًا لأمن القارة الأوروبية. وقد قال ذلك الأمين العام لحلف الناتو مارك روته مرارًا. إنها منطقة ذات أهمية استراتيجية، ومن حيث موقعها الجغرافي، فهي تشكل جزءًا مهمًا من أمن أوروبا الأطلسي ومن جهود الدفاع والردع التابعة للناتو. ويمكنني القول إن وجود «كي فور» يساهم مباشرة في ذلك عبر ثلاث نقاط رئيسية. أولًا، إن قدرة عناصر القوات المسلحة التابعة لهذا العدد الكبير من الدول الحليفة على الاجتماع والعمل معًا. فهذا، بمعنى ما، يساهم في تطوير قابلية العمل المشترك وإظهار ذلك عمليًا على الأرض. ومن ناحية أخرى، فإن هذا الوجود لا يساهم فقط في أمن كوسوفو، بل يساهم أيضًا في استقرار المنطقة. أما النقطة الأخيرة، فهي اهتمام الناتو بهذه المنطقة والأهمية التي يوليها لها، وقد رأيت مرة أخرى كيف أكد ذلك سفراء الدول الحليفة وممثلوها الدائمون خلال الإحاطات المقدمة إلى مجلس شمال الأطلسي.

ما هي مساهمة «كي فور» في الحوار بين بريشتينا وبلغراد الذي يجري برعاية الاتحاد الأوروبي؟

اللواء أولوتاش: كما تعلمون، فإن هذا الحوار هو عملية تُدار بتسهيل من الاتحاد الأوروبي وتهدف إلى تطبيع العلاقات بين بلغراد وبريشتينا، والناتو يدعم هذه العملية بقوة. وعلى وجه الخصوص، فإنه يرى فيها إطارًا يمكن من خلاله حل القضايا والمشكلات التي لم تُسوَّ حتى الآن. وفي هذا السياق، فإن «كي فور» توفر، من خلال أنشطتها، بيئة آمنة وإطارًا أمنيًا لاستمرار هذا الحوار. ومن ناحية أخرى، فإنها تخلق أيضًا مساحة تتيح تقدم الحوار بالتوازي مع الاستقرار.

كيف يُنظر إلى الجنود الأتراك في عموم كوسوفو؟ وما القيمة المضافة التي يشكلها الوجود التركي هناك؟

اللواء أولوتاش: بشكل عام، فإن مستوى تقبل «كي فور» لدى مجتمع كوسوفو مرتفع جدًا أصلًا. فوجود «كي فور» يمنح شعورًا بالثقة. وكجزء من ذلك، فإن جنودنا، أي الجنود الأتراك، يحظون كذلك بقبول إيجابي وثقة عالية. ولدينا عناصر في هيئات القيادة، وفرق المراقبة، وكذلك وحدة مشاة في الميدان. ومن خلال الأنشطة التي تنفذها، تتاح لها الفرصة لإظهار احترافيتها وانضباطها العالي ومستوى تدريبها. وبهذه الطريقة، تساهم بشكل إيجابي في عمليات «كي فور». ومن ناحية أخرى، فإن كل هذه القدرات والإمكانات توفّر أيضًا شعورًا بالثقة لدى المجتمع. لأن العنصر الأهم هنا هو تحقيق الاستقرار والحفاظ عليه.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!