
ترك برس
يبحث لبنان إمكانية شراء الكهرباء من تركيا عبر الأراضي السورية، في إطار مساعيه لتخفيف أزمة الطاقة المزمنة وتقليص الاعتماد المكلف على المولدات الخاصة، بالتزامن مع ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات.
وقال وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي إن خيار استجرار الكهرباء من سوريا لا يزال قيد الدراسة، فيما يجري بحث إمكانية شراء الكهرباء من تركيا ونقلها إلى لبنان عبر الأراضي السورية.
ويأتي طرح الخيار التركي في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء اللبناني صعوبات مالية وتشغيلية متواصلة، دفعت الوزارة إلى تقديم مجموعة من المقترحات للحكومة بهدف زيادة ساعات التغذية وخفض الكلفة التي يتحملها المواطنون.
وأوضح الصدي أن الوزارة طالبت بتسديد فواتير الكهرباء المستحقة على الوزارات والمؤسسات العامة، إضافة إلى تسديد قيمة الكهرباء المقدمة للمتضررين من الحرب، بما يسمح لمؤسسة كهرباء لبنان بتأمين السيولة اللازمة لشراء الفيول واستمرار التغذية.
وأشار إلى أن الحكومة تجاوبت جزئيا مع ملف فواتير المؤسسات العامة، بينما لم يتم حتى الآن تسديد كلفة الكهرباء المقدمة للمتضررين.
كما طرحت الوزارة اعتماد تعرفة كهرباء متحركة، إلى جانب معالجة الهدر وتحسين الجباية، إذ يناهز الهدر غير الفني في شبكة الكهرباء 30%، وفق الوزير، الذي شدد على أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي من دون إصلاحات في التوزيع والتحصيل.
وكان الصدي قد أعلن مقاطعة جلسات الحكومة إلى حين تحملها مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة، مؤكدا أن الخطوة لا تعني التخلي عن مهامه، بل الضغط من أجل اتخاذ قرارات تمنع تحميل المواطنين مزيدا من أعباء أزمة الطاقة.
ويعاني لبنان منذ عقود من نقص مزمن في التغذية الكهربائية، ما يدفع الأسر والمؤسسات إلى الاعتماد بشكل واسع على المولدات الخاصة، في حين يفتح البحث عن شراء الكهرباء من تركيا عبر سوريا مسارا إضافيا ضمن الخيارات المطروحة لمعالجة الأزمة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











