
عبد الله مراد أوغلو – يني شفق - ترجمة و تحرير ترك برس
أعلن الصهاينة، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، مرتكب الإبادة الجماعية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو «الرئيس الأمريكي الأكثر تأييدا لإسرائيل بين جميع الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم». وكان هذا التوصيف قبل أن يشن ترامب، خلال ولايته الرئاسية الثانية، حربا على إيران إلى جانب إسرائيل. ومع ذلك، لم يتمكن حتى ترامب من الإفلات من اتهامه بـ«معاداة السامية».
وفي مطلع الأسبوع الماضي، أثار ترامب ردود فعل غاضبة بعدما تلفظ بمصطلح «شايلوك» خلال تجمع انتخابي في ولاية كانساس، نُظم لدعم روجر مارشال، المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ. ويواجه مارشال، وهو طبيب، اتهامات برفع دعاوى قضائية ضد نحو 800 من مرضاه السابقين بسبب «ديون لم تُسدَّد»، ما أدى إلى اعتقال 18 منهم. وخلال التجمع، دافع ترامب عن مرشحه، قائلا إن مارشال عومل على نحو غير عادل ووُصف بأنه «شايلوك».
و«شايلوك» هو اسم المرابي اليهودي القاسي في مسرحية شكسبير «تاجر البندقية». ومع مرور الوقت، اكتسب المصطلح شهرة بوصفه تعبيرا يُستخدم للإشارة إلى المرابين القساة. وقد اقتُبست المسرحية أيضا في عمل سينمائي يحمل الاسم نفسه، جسّد فيه آل باتشينو شخصية «شايلوك».
أما «رابطة مكافحة التشهير والإنكار» (ADL)، وهي إحدى المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، فتدرج مصطلح «شايلوك» ضمن «المصطلحات المعادية لليهود». وقد أدانت الرابطة، في منشور على حسابها بمنصة «إكس»، استخدام المصطلح بوصفه «معاديا لليهود»، من دون أن تذكر اسم ترامب صراحة.
وكان ترامب قد استخدم مصطلح «شايلوك» أيضا خلال تجمع انتخابي العام الماضي. ووصفت الرابطة، في بيان أصدرته آنذاك، استخدام ترامب لهذا المصطلح بأنه «مزعج للغاية وغير مسؤول». في المقابل، دافع ترامب عن نفسه قائلا إنه لم يكن يعلم أن للمصطلح دلالات معادية لليهود، وأضاف: «لم أسمع به بهذا المعنى قط. بالنسبة إليّ، شايلوك هو شخص يقرض المال بفوائد مرتفعة».
ولم يرَ ترامب حرجا في استخدام المصطلح للمرة الثانية. أما رابطة مكافحة التشهير، فتجنبت ذكر اسم ترامب، الذي يُقال إنه يستعد لشن هجوم جديد على إيران إلى جانب إسرائيل. وتصف الرابطة وغيرها من المنظمات الصهيونية أولئك الذين ينتقدون إسرائيل أو يحتجون عليها بسبب ارتكابها إبادة جماعية في غزة بأنهم «معادون لليهود». بل إن رابطة مكافحة التشهير تذهب إلى حد الادعاء بأن معاداة اليهود آخذة في الارتفاع في الولايات المتحدة، استنادا إلى العدد الكبير من الاحتجاجات التي تدرجها ضمن قائمتها.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس













