Banner: 

ترك برس

يرى خبراء ومحللون أن التقلبات التي تعرض لها الاقتصادي التركي في الأشهر الماضية، كان لها تأثير مباشر على نتائج الانتخابات المحلية يوم الأحد 31 مارس/ آذار 2019، باعتبارًا كانت ورقة قوية بيد الأحزاب المعارضة لمهاجمة حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي ظل الوضع المتقلب، ركّزت حكومة حزب "العدالة والتنمية" بشكل خاص قبل الانتخابات المحلية على الاقتصاد وتدشين المشاريع والوعود بتحسين سعر صرف الليرة ومعيشة الأتراك.

في حين كشفت الأحزاب المعارضة "الشعب الجمهوري" و"الجيد" خاصة، كل ما تعتبره تقصيراً من "العدالة والتنمية" وركزت على تراجع سعر الليرة خلال العام الجاري، والتي فقدت نحو 30% من قيمتها العام الفائت، وأثر ذلك على ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى معيشة الأتراك.

في حديث لصحيفة العربي الجديد، رأى أستاذ الاقتصاد بأكاديمية باشاك شهير في إسطنبول، فراس شعبو، زيادة استخدام الاقتصاد كورقة ودعاية انتخابية، "لأنه صراحة بات نقطة الضعف بالواقع التركي، وبات ساحة الصراع بين الأحزاب المتنافسة، خاصة بعد تقرير انكماش الاقتصاد التركي خلال الربع الرابع من عام 2018 بواقع 3% وتراجع سعر صرف الليرة التركية التي أثرت على ارتفاع الأسعار".

وأشار شعبو إلى أن خسارة الليرة أكثر من 30% من قيمتها، انعكس بشكل مباشر على قيمة أجور الأتراك ومستوى معيشتهم، بعد ارتفاع الأسعار بين 30 و100% خلال عام، وهو المجال الخصب لتلعب عليه الأحزاب وتستميل الناخبين، عبر وعود بتحسين سعر الصرف ووضعهم المعاشي.

أمّا مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في إسطنبول، محمد كامل ديميريل، فلا ينكر أن بعض مؤشرات الاقتصاد التركي، تراجعت نهاية العام الماضي والربع الأول من العام الجاري، عازياً الأسباب لعوامل سياسية، وليست بسبب ضعف الأداء التركي.

ويقول ديميريل إن ثمة أرقاماً قياسية تحطمت مطلع العام الجاري، كقطاع العقارات وبيع الشقق، ما يزيد من العملات الأجنبية بالسوق، كما أن حجم التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بزيادة والميزان بصالح تركيا بأكثر من 1.5 مليار دولار.

في السياق نفسه، أشار إلى زيادة تدفق الاستثمارات بعد أن تراجعت التكلفة، ليستفيد المستثمرون من فارق سعر العملة، متوقعاً أن تزيد عائدات السياحة إلى 50 مليار دولار، بارتفاع نسبته 30% عن عام 2018 بعد تشغيل مطار إسطنبول الثالث في إبريل/ نيسان الجاري.

ويعتقد مدير مركز الدراسات ديميريل، أن يبدأ الاقتصاد التركي بالتعافي، بعدما انتهت الانتخابات، وكان من الطبيعي، برأيه، أن تركز المعارضة على الاقتصاد و"تلعب" على معيشة الأتراك، لكن المواطن التركي يريد الاستقرار وهو بصورة المشاريع الكبيرة، مثل قناة إسطنبول، السيل التركي، جسر جناق قلعة، مشاريع الطاقة النووية، والتي ستنعكس على وضعه المعيشي وإتمام حلم الأتراك لتحقيق أهداف 2023.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!