ترك برس

عقدت المملكة العربية السعودية وتركيا مباحثات موسعة لتعزيز التعاون العسكري والدفاعي، في إطار تنامي الشراكة الإستراتيجية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، وذلك على هامش الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي الذي استضافته العاصمة التركية أنقرة.

وقالت وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية في بيان لها إن مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، التقى في أنقرة نائب وزير الدفاع الوطني التركي موسى هيبت. 

وبحسب البيان، بحث الجانبان أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في المجالين العسكري والدفاعي، وسبل دعمهما وتعزيزهما. 

وأوضح الجانبين وقعا على هامش الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي محضر اللجنة العسكرية والأمنية. 

وتضمّن المحضر تطوير التعاون في المجالات الدفاعية والعسكرية، ونقل التقنية وتوطينها، والبحث والتطوير الدفاعي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. 

ويأتي هذا التطور في سياق التقارب السياسي والاقتصادي المتسارع بين السعودية وتركيا منذ عام 2022. وقد شهدت المرحلة الأخيرة تبادل زيارات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا.

وشهد قطاع الصناعات الدفاعية تحديدا زخما متزايدا في العلاقات السعودية التركية، خاصة بعد اهتمام الرياض بالاستفادة من الخبرات التركية المتقدمة في مجال الصناعات العسكرية والطائرات المسيّرة والتقنيات الدفاعية الحديثة. 

وكانت السعودية قد وقّعت خلال السنوات الماضية عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات دفاعية تركية، في إطار خططها لتوطين الصناعات العسكرية ضمن مستهدفات “رؤية السعودية 2030”.

كما عزز البلدان تنسيقهما في ملفات إقليمية متعددة، من بينها أمن البحر الأحمر، والتطورات في الشرق الأوسط، والتعاون في مكافحة الإرهاب، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي. 

ويُنظر إلى مجلس التنسيق السعودي التركي باعتباره إحدى أهم الآليات المؤسسية التي تهدف إلى توسيع مجالات الشراكة السياسية والاقتصادية والعسكرية بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن توقيع محضر اللجنة العسكرية والأمنية يعكس انتقال العلاقات السعودية التركية من مرحلة إعادة تطبيع العلاقات إلى مرحلة بناء شراكة إستراتيجية طويلة المدى، خصوصا في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وتزايد الاهتمام بتعزيز القدرات الدفاعية المحلية والتعاون التقني بين القوى الإقليمية.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!