ترك برس

أفاد ثلاثة متعاملين بأن وتيرة مشتريات البنك ​المركزي التركي من النقد ‌الأجنبي تسارعت هذا الأسبوع لما يقرب من 10 مليارات دولار مع ​انحسار المخاوف الجيوسياسية عقب ​التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة ⁠وإيران. حسبما أوردت وكالة رويترز. 

كان البنك التركي قد ​باع ما قيمته 50 مليار ​دولار من النقد الأجنبي في الشهر الأول من حرب إيران لحماية السوق ​المحلية من الاضطرابات بالمنطقة.

واشترى البنك ​بعد ذلك نقدا أجنبيا بما يوازي ‌20 ⁠مليار دولار خلال الشهرين التاليين مع تراجع المخاوف بشأن حرب إيران تدريجيا، ثم تسارعت وتيرة ​المشتريات في ​يونيو ⁠حزيران.

وقال المتعاملون إن مشتريات البنك من النقد الأجنبي ​تجاوزت خمسة مليارات دولار ​في ⁠ميزانيته العمومية يوم الأربعاء، وإنه اشترى عملات أجنبية في كل ⁠أيام ​هذا الأسبوع.

وتشير بيانات وتحليلات سوقية حديثة إلى أن البنك المركزي واصل خلال هذه الفترة استخدام أدوات متنوعة لإدارة السيولة، شملت عمليات مقايضة العملات وإعادة هيكلة جزء من احتياطاته، إلى جانب التدخل المباشر في سوق الصرف عند الحاجة.

ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس انتقال السياسة النقدية التركية إلى مرحلة “إعادة بناء الاحتياطي” بدل الدفاع المباشر عن سعر الصرف، خاصة بعد أن بلغت الاحتياطيات مستويات ضغط ملحوظة خلال ذروة التوترات الإقليمية، حين لجأ البنك إلى بيع و/أو استخدام احتياطاته من النقد الأجنبي والذهب لتهدئة السوق.

كما تشير تقديرات اقتصادية إلى أن تدخلات البنك في سوق الصرف، سواء عبر البيع أو الشراء، أصبحت أكثر ارتباطا بتقلبات المخاطر الجيوسياسية وتغير شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، في ظل استمرار تأثير أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية على الاقتصاد التركي.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البنك المركزي التركي بشأن الأرقام المتداولة أو حجم التدخلات الأخيرة في سوق الصرف، التزاما بسياسته المعتادة بعدم التعليق على تحركات يومية في الأسواق.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه البنك المركزي التركي اعتماد سياسة نقدية أكثر تشددا نسبيا للحد من التضخم، بالتوازي مع إدارة دقيقة لتدفقات النقد الأجنبي، في محاولة لتحقيق توازن بين استقرار العملة ودعم النمو الاقتصادي.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!