
عبد الله قره قوش - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس
اليوم هو 20 يوليو/تموز، ذكرى عملية السلام القبرصية.
أي اليوم الذي جلب فيه الجندي التركي السلام إلى الجزيرة، ووضع حداً للظلم والاضطهاد اللذين كانا يُمارسان بحق المجتمع التركي فيها.
واليوم يحتفل الشعب التركي في الجزيرة بـعيد السلام والحرية.
كانت هناك خطط وأحلام لضم قبرص إلى اليونان، بل جرى حتى تأسيس تنظيمات إرهابية قبرصية يونانية لتحقيق هذا الهدف.
وبعد عام 1963، سفكت العصابات القبرصية اليونانية كثيراً من الدماء، وقتلت الأطفال والنساء.
كما استولت على القرى التركية بعد إفراغها من سكانها.
وكلما دعت تركيا إلى السلام، زاد القبارصة اليونانيون من إراقة الدماء.
ويستمر الجدل حول قضية قبرص منذ أكثر من ستين عاماً.
ولم تنتهِ أحلام وأهداف اليونان والجانب القبرصي اليوناني، ثم انضمت إليهما إسرائيل أيضاً.
ليتشكل بذلك ثلاثي يسعى إلى تأجيج التوتر في البحر المتوسط.
ويواصل المجتمع الدولي منذ سنوات عقد محادثات وساطة بشأن الجزيرة.
لكن يبدو أن المشكلة والسؤال الحقيقيين هما: هل هناك بالفعل رغبة في حل قضية قبرص؟
فعلى سبيل المثال، ارتكب الاتحاد الأوروبي خطأً تلو الآخر عندما جعل الجانب القبرصي اليوناني عضواً فيه.
وأصبح الجانب القبرصي اليوناني أشبه بطفل مدلل إلى حد كبير.
ويبدو أن النقاشات تدور حول استمرار غياب الحل، لا حول التوصل إليه.
وكأن الجميع يعرف جيداً كيف لا يمكن حل القضية، ويتصرف على هذا الأساس.
كما أن أخطاء الأمم المتحدة وما قامت به واضحة للعيان.
أما تركيا، فكانت دائماً إلى جانب الحل، واتخذت خطواتها وفق هذا التوجه.
ويقال إن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة سيطرحان هذا الأسبوع خطوات جديدة لإجراء محادثات.
بل يُنتظر أيضاً أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة الجزيرة.
فهل سيسفر ذلك عن نتيجة؟ ربما يتحدث الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مرة أخرى عن كيفية عدم حل القضية، لا عن كيفية حلها.
آمل أن يكون الحديث هذه المرة عن الحل، وأن تكون هناك بداية جديدة...
إسرائيل وعزلتها
تواصل إسرائيل إشعال الاضطرابات في المنطقة، وتستمر في قصف غزة.
وتبذل كل ما بوسعها لمنع انتهاء الحروب.
كما تعرقل مسارات السلام، وتستعرض نفوذها عبر جماعات الضغط.
لكن، وإن جاء ذلك متأخراً بعض الشيء، فقد بدأت الصورة الحقيقية لإسرائيل تنكشف.
وبدأت تصدر حتى من الولايات المتحدة ردود فعل تجاهها.
كما أن موقف أوروبا بات واضحاً، فمع أن اليونان تحاول إقامة شراكات معها، فإن كثيراً من الدول تبدي اعتراضها.
لكن هذه المواقف لا تبدو كافية، إذ إن الأمر يتطلب فرض مزيد من العقوبات.
وتزداد عزلة إسرائيل، لكنها تبدو غير مكترثة بذلك.
ولماذا؟ لأن نفوذها وتأثيرها في الولايات المتحدة ما زالا مستمرين، كما لا تزال تتمتع بجماعات ضغط وقوة اقتصادية في العديد من الدول.
وربما تصل الولايات المتحدة، كلما طال أمد الحرب مع إيران، إلى مرحلة تعيد فيها النظر في مدى تقاربها مع إسرائيل.
وعندها، قد يكون الأوان قد فات.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











