سيربيل جفيك جان - صحيفة ملليت – ترجمة وتحرير ترك برس

بعد الانتخابات الأخيرة في 7 حزيران الماضي برز على الطاولة ملف الحكومة الشائك، فملف تكوين الحكومة يزداد تعقيدا مع الأيام، ويزيده تعقيدا الاستقطاب الاجتماعي الذي تعيشه تركيا من تلاسن الأطراف المختلفة على خطوطها الحمراء. في السعات القليلة الماضية جرت لقاءات بين حزب العدالة والتنمية والحزب الجمهوري، ومع كل النوايا الحسنة فان نتيجة هذه الاجتماعات لن تأتي بتحالف بين الحزبين كما افاد رئيس الوزراء داوود أوغلو.

في سياق البحث عن تحالف بين الأحزاب الأربعة الكبرى من اجل تكوين حكومة تسيّر اعمال البلاد، يجري الحديث عن لقاء بين رئيسي حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء داوود اوغلو ورئيس الحزب الجمهوري كمال كيلتشدار اوغلو، تطايرت التكهنات عن وقت هذا الاجتماع وعن النتائج المتوقع منه، لكن الأكيد انه لا اخبار مؤكدة عن موعد محدد له، وفي اغلب التقديرات فان الاجتماع سيكون خلال الأيام القليلة القادمة، اما في النتائج المتوقعة؛ فان تصريحات داوود اوغلو تنبأك بما قد يكون، فتصريحاته بان تحالف بين الحزبين من اجل تشكيل حكومة ائتلاف ستكون صعبة رغم كل النوايا الحسنة من قبل الطرفين.

في سياق التحالفات المتوقعة يعتقد المراقبون بان تحالف حزب العدالة والتنمية مع الحزب القومي هو الأكثر رجوحا، وازدادت هذه التكهنات بعد تصريح نائب رئيس الحزب القومي سميح يلجن الذي صرح بانه وحزبه يرى إمكانية التحالف مع حزب العدالة والتنمية من اجل تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة اعمال البلاد حتى انتخابات مبكرة في نوفمبر القادم، لكن حال عدم الاستقرار الذي يعيشه رئيس الحزب بهجلي ينبا بان ثباتهم على موقفهم امر مشكوك فيه.

في اعقاب الازمة الأخيرة مع حزب العمال الكردستاني ودخول مشروع محادثات السلام حيز وقف التنفيذ، يرى رئيس الجمهورية الطيب اردوغان ان انتخابات في نوفمبر ستكون مبكرة جدا، وبسبب ما تعيشه البلاد من مخاطر داخلية وخارجة فان الوضع السياسي يحتاج الى حكومة أقليات تتشكل من كل الأحزاب الأربعة حسب نسبة كل منها في البرلمان، وستقوم هذه الحكومة بأعمالها حتى انتخابات في مارس او نيسان القادم حسب ما أوردت المصادر عن اردوغان.

يأتي حديث اردوغان هذا في إطار صلاحياته كرئيس للجمهورية، فهو يرى ان المصاعب التي تعيشها البلاد تحتاج الى مثل هذا التقديم رغم معرفته بصوبة تشكيل حكومة أقليات، لكن الإرهاب الذي تعيشه المنطقة بشكل عام وتركيا بشكل خاص قد يحتم على الوضع السياسي مثل هذه الحلول.

كما ونتوقع حوار وتفاوض بين الأحزاب في إطار الحديث عن نظام الانتخابات والعتبة الانتخابية، فحزب العدالة والتنمية مع الحزب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطية اظهروا جميعا رغبتهم في تخفيض العتبة الانتخابية او حذفها من القانون الأساسي، لكن في المقابل فان الحزب القومي يرى غير ذلك.

عن الكاتب

سيربيل جيفيك جان

كاتبة في صحيفة ملليت


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس