الأناضول

صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما قائلًا: "علينا أن لا نغلق قلوبنا أمام اللاجئين السوريين"، لافتًا إلى أنه "ليس هناك من يتحمل عبء اللاجئين مثل تركيا".

وأضاف أوباما، خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم الإثنين، ضمن قمة مجموعة العشرين التي اختتمت أعمالها في مدينة أنطاليا التركية، أن "مستشاريه المدنيين والعسكريين، يشاطروه الرأي حول كون إرسال جنود أمريكيين إلى المنطقة أمرًا خاطئًا".

وأوضح أنه "لن يكون هناك تغيير في استراتيجيات بلاده لمكافحة داعش، بعد هجمات باريس"، قائلًا، "إن بلاده ستستمر في استراتيجيتها الحالية لمكافحة التنظيم الإرهابي، وستعمل على جذب المزيد من الشركاء".

وتابع أوباما، "لا أقول إننا غير قادرين على الذهاب للرقة(شمال سوريا) والرمادي(غرب العراق) وتطهيرها بشكل مؤقت من داعش، وإنما أقول إننا قد نشاهد تكرارًا لما حدث في السابق، في حال لم تجذب إلى جانبك المواطنين المحليين الذين يعارضون الأيديولوجية المتطرفة، فإن ذلك سيتكرر، وبالطبع لا يمكنكم الذهاب إلى تلك الدول واحتلالها بشكل دائم".

وأفاد أوباما، أن "بلاده مستمرة في تسريع الأعمال العسكرية التي تقوم بها لمكافحة داعش، وتعمل بشكل وثيق مع شركاء مؤثرين ميدانيًا"، مشيرًا أنه منح صلاحيات لفريق قوات خاصة، من أجل التنسيق مع هؤلاء الشركاء.

وقال أوباما، إن "بلاده تعمل على الصعيد الدبلوماسي من أجل جمع جميع الأطراف"، مضيفاً أن "هناك معارضة معتدلة في سوريا، يمكن أن تشكل أساسًا لحكومة انتقالية، وأن المسؤولين الأمريكين يعملون على شرح ذلك للروس والإيرانيين، خلال لقاءاتهم معهم"، مشيرًا إلى أن داعش يمثل خطرًا كبيرًا على روسيا وإيران أيضًا.

وأضاف الرئيس الأمريكي، أنه "بحث مع مستشاريه دعوات إنشاء منطقة حظر طيران، أو منطقة آمنة في سوريا، ووجدوا أن ذلك سيلحق الضرر بهدف مكافحة داعش، الذي لا يمتلك طائرات، وإنما يشن هجماته على الأرض، وبالتالي فإن إنشاء منطقة آمنة حقيقية سيتطلب عملية ميدانية"، لافتاً إلى أن "معظم القتلى في سوريا لا يسقطون بسبب قصف النظام، وإنما بسبب الإصابات على الأرض".

وأشار أوباما إلى أن "أمريكا تمكنت مع شركائها الأوروبيين من منع عدد من السيناريوهات المماثلة لما حدث في باريس، إلا أنهم لم يتمكنوا من منع هجمات باريس".

واعتبر أوباما أن "جزءًا من الصعوبة في مكافحة الإرهاب، تتمثل في أن حفنة من البشر لا يخافون الموت يمكنهم قتل عدد كبير من الناس، ليس لأنهم يحوزون أسلحة خاصة، وإنما بسبب الأيديولوجية التي يتبنونها، ورغبتهم في الموت"، قائلًا، إن "متابعة مثل هؤلاء الأشخاص، ومنع مثل تلك الهجمات يتطلب، الانتباه المستمر، وتنسيق عال المستوى".

وانطلقت فعاليات قمة مجموعة العشرين في ولاية أنطاليا، جنوبي تركيا، أمس الأحد، مع استقبال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، زعماء وقادة المجموعة، واختتمت القمة أعمالها اليوم الاثنين.

وتمثل دول مجموعة العشرين 90% من الاقتصاد العالمي، و80% من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم، وبدأت المجموعة في تنظيم اجتماعاتها على مستوى القادة، منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

تجدر الإشارة أن 132 شخصاً لقوا مصرعهم، وأصيب 349 آخرون، جراء هجمات إرهابية متزامنة شهدتها باريس الجمعة الماضية، فضلاً عن مقتل سبعة إرهابيين من منفذي الهجمات، التي تبنتها تنظيم "داعش".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!