محمد قدو الأفندي - خاص ترك برس

عرض كتاب "دور القيادة السياسية التركية في تحقيق الحكم الراشد والتنمية المستدامة"

تأليف الدكتورة نعيمة صادقي، الجزائر

الأستاذة نعيمة صادقي ، علوم سياسية  وبتخصص المنظمات الدولية والإقليمية والحكم الراشد ، جامعة بسكرة، مهتمة بالشأن التركي ، ولها الكثير من البحوث والدراسات والمقالات الدولية ولها مشاركات كثيرة في مؤتمرات دولية خارجية ومؤتمرات في الجزائر.

مقدمة

عملت القيادات السياسية المتعاقبة على الحكم  لجعل اتباع النموذج الاتاتوركي لبناء صرح دولة تقوم على النهج الليبرالي الغربي العلماني بعد الحرب العالمية الثانية  ، وفي ظل رواج قيم العولمة المتمثلة في البرالية وقيم حقوق الانسان والرشادة السياسية الى جانب التنمية المستدامة كان لابد على العقل السياسي الاردوغاني مواكبة هذه التحولات القيمية ودمجها في منظومة الحكم المحلي.

الدراسة تمت وفق التقسيم التالي:

الفصل الأول: تارمينولوجي (التشريح Terminology) المفاهيم والتصورات النظرية لنموذج الدراسة.

الفصل الثاني: العلائقية التفاعلية بين القيادة السياسية وأقطاب الحكم الراشد.

ومفهوم الحكم الراشد يرتكز على قيمِ ومؤشراتِ الجودة السياسية الهادفة إلى الاستثمار الأمثل في الموارد المادية والبشرية والمعرفية للدولة، بأعلى مستوى ممكن من الكفاءة والشفافية والفعالية، عن طريق إقرار سيادة القانون والنزاهة والتناوب على الحكم وتفعيل مبدأ الرقابة والمحاسبة والمساءلة. ، فالعملية السياسية يجب أن تكون في نطاق المؤسسات الشرعية للدولة الحديثة، أي أن تُمَارَسَ السلطة في إطارها الشرعي، وهذا يعني تجنب أسلوب الانقلابات أو تزوير الانتخابات أو احتكار الحكم بديمقراطية شكلية، فالحكم الراشد يسعى لمأسسة نظام الحكم بآلية انتخابية نزيهة مع الفصل المتوازن بين السلطات.

- دراسة في حدود دور الرئيس أردوغان -

الفصل الثالث: مقاربة تقييمية لمخرجات دور القيادة السياسية التركية في تحقيق الحكم الراشد والتنمية المستدامة 2002-2020

- اعتبارات ونماذج -

- نموذج بلدية اسطنبول –

ارتكزت محاور الفعل  للقيادة السياسية التركية في بلدية اسطنبول على مقاربة الحكم المحلي والتي تعني السبق والتفرد التركي عن النماذج الاروبية، ونظرا لمكانة اسطنبول في العقائد الأدائية للطيب اردوغان  ، لذلك  جدد وفق التغييرات التي احدثها على مستوى نسق الاقتصاد والسياسة الإدارة المحلية وفق اليات الحكم المحلي ويعد توزيع المهام والسلطات بين المركز والادارات المحلية الخاصة احد مؤشرات الحكم الراشد والتطور الديمقراطي . ونتيجة لهذه الاصلاحات حصلت الادارات المحلية على استقلالها الاداري والمالي واصبحت اكثر  قوة من الوزارة . وميزانياتها اكبر من المركز حيث ارتفعت الادارات الخاصة من 290 الى 1372 بلدية.

أصبحت الدول في الوقت الراهن تواجه العديد من التحديات ، خصوصا مع تداخل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية والمجتمعية ، وتسارعها في بيئة دولية وإقليمية بالغة التعقيد والتشابك ، بالموازاة مع حركيات العولمة وما أفرزته من معطيات جديدة أصبحت تؤرق كلها الدول والقادة السياسيين على حد سواء.

وفي ظل هذه المستجدات أصبح من الضروري إجراء تعديلات أساسية على أدوار ومهام القادة السياسيين وعلى أساليب وطرق إدارتهم للحكم ، من أجل وضع مطالب الفرد ضمن سياسات ناجحة وقرارات فعالة يشارك في صناعتها المجتمع المدني ، والقطاع الخاص مراعاةً للتطور الذي تشهده المجتمعات الحديثة.

في ظل سياقات عولمية أصبح يُقاس نجاح القائد السياسي في إدارة وقيادة مؤسسات الدولة والمجتمع بقدرتهم على التكيف مع جملة المتغيرات (البوليتيكو-اقتصادية ) وبشكل فعال والمصطلح السابق يعني المواضيع  التطبيقية في مجالات فنية واسعة تجمع  الرؤيا والتصميم وحاجة المستهلك وإيجاد حلول عملية للمشاكل.

من خلال الشروع في تفعيل الحكم الراشد والتنمية المستدامة و مواءمة أدوار ووظائف القائد وتكييفها مع مفاهيم الجودة في الحكم وتحقيق الرضى المجتمعي والتمكين لكل فئات المجتمع ، كما أولت الدراسات في حقل العلوم السياسية اهتماما كبيرا بالدور الكارزمي للقائد السياسي ومدى جاذبيته كعامل مؤثر في تحقيق الحوكمة والتنمية الشاملة ، حيث ترى بعض الاتجاهات النظرية السائدة ان تحقيق القيادة السياسية للحكم الراشد والتنمية المستدامة قد يبدو امرا يسيرا في الدول بسيطة التكوين ، يشكك تيار آخر في امكانية تحقيق ذلك في المجتمعات ذات التركيبة المتعددة أو المركبة أي ذات التعدد العرقي، تركيا هي نموذج لدولة مركبة تراهن الدراسات والمتتبعون للتحولات السياسية التي شهدتها على الأدوار التي تؤديها القيادة السياسية التركية نحو ترشيد قيم الحكم وبلوغ مستويات التنمية المستدامة ومتعددة الابعاد مركزيا ، ولامركزيا كنموذج اسطنبول للحكم المحلي.

عن الكاتب

محمد قدو الأفندي

باحث في الشأن التركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس