
ترك برس
أجرى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم في أديس أبابا، مباحثات ثنائية موسّعة أكدت عمق الصداقة التاريخية ومتانة التعاون القائم بين إثيوبيا وتركيا.
وقال آبي أحمد، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي عقب اللقاء، إن المحادثات تناولت مجالات التعاون الاستراتيجية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الجانبين جدّدا التزامهما بتعزيز الشراكات التي تخدم مصالح الشعبين. وفقا لوكالة الأنباء الإثيوبية.
وأضاف: "أجرينا مباحثات معمّقة مع فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، عززت الصداقة المتينة والتعاون القوي اللذين تقوم عليهما العلاقات الإثيوبية–التركية. تبادلنا وجهات النظر حول مجالات التعاون الاستراتيجية، وأنا واثق بأن استمرار هذا التواصل سيُسهم في ترسيخ الروابط التي تجمع بلدينا".
وجاءت هذه المحادثات عقب وصول الرئيس أردوغان رسميًا إلى أديس أبابا في وقت سابق اليوم، حيث حظي باستقبال رسمي كامل في مطار بولي الدولي، وكان في مقدمة مستقبليه رئيس الوزراء آبي أحمد، في دلالة على عمق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي تقليد يُخصّص لقادة الدول التي تربطها بإثيوبيا علاقات تاريخية واستراتيجية خاصة، رافق رئيس الوزراء الإثيوبي الرئيس التركي منذ وصوله إلى المطار، بما يعكس الطابع المميز للعلاقات الثنائية.
وفي إطار زيارته الرسمية، وضع الرئيس أردوغان إكليلًا من الزهور عند النصب التذكاري لنصر عدوا، تكريمًا لأبطال إثيوبيا الذين سقطوا دفاعًا عن سيادة البلاد. ويخلّد هذا النصب معركة عدوا التاريخية عام 1896، حين هزمت القوات الإثيوبية الجيش الاستعماري الغازي، في انتصار مفصلي رسّخ استقلال البلاد وأصبح رمزًا للكرامة والمقاومة الأفريقية.
وعند انتقاله إلى القصر الوطني للمشاركة في الفعاليات الرسمية، رافق موكب الرئيس التركي استعراض فخري لفرسان الخيالة، ما أضفى طابعًا احتفاليًا ورمزية ثقافية على الزيارة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تحتفل فيه إثيوبيا وتركيا بمرور مئة عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، علمًا أن إثيوبيا تحتضن أول سفارة تركية أُنشئت في القارة الأفريقية، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وتُبنى هذه الزيارة على الزخم الذي تحقق خلال زيارة رئيس الوزراء آبي أحمد السابقة إلى تركيا، حيث حظي باستقبال رسمي في أنقرة وإسطنبول، وهي محطة رفعت العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ووسّعت مجالات التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والدفاع.
ومن المتوقع أن تُسهم محادثات اليوم في تعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية المختلفة، وترسيخ الشراكة المتينة والدائمة بين أديس أبابا وأنقرة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











