ترك برس

قال مظلوم عبدي، زعيم تنظيم "قسد" سابقا، إن التطورات المتعلقة بالقضية الكردية داخل تركيا يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة وإيجابية على وضع الكرد في سوريا، معرباً عن استعدادهم لتطوير علاقة جديدة مع أنقرة ضمن إطار العلاقات بين الدولتين السورية والتركية.

وأوضح عبدي، في مقابلة مع قناة İlke TV التركية، أن تركيا أصبحت لاعباً رئيسياً في المشهد السوري، وأن نفوذها السياسي والعسكري سيبقى مؤثراً بحكم الجغرافيا وتشابك المصالح بين البلدين.

وأشار إلى أن أنقرة كانت تنظر خلال السنوات الماضية إلى ميليشيات "قسد" من زاوية الأمن القومي، وهو ما أدى إلى مواجهات وعمليات عسكرية وتوتر مستمر على الحدود.

لكنه اعتبر أن التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الكردية في تركيا ساعدت في خلق مناخ أقل توتراً، لافتاً إلى أن أي تقدم في الحوار الداخلي التركي قد ينعكس على الملف الكردي في سوريا.

وقال عبدي إن الحوار بين الدولة التركية وزعيم تنظيم "PKK" عبد الله أوجلان يمكن أن تكون له نتائج إيجابية تتجاوز حدود تركيا، ولا سيما بالنسبة إلى القضية الكردية السورية.

وشدد على أنه هو وزملاءه السابقين في "قسد" ليسوا معنيين بإبقاء علاقاتها مع تركيا في إطار الصراع، بل إنهم يسعون إلى الانتقال نحو علاقات سياسية أكثر استقراراً، على أن يجري ذلك ضمن الإطار الرسمي للعلاقة بين دمشق وأنقرة.

وفي ما يتعلق بالمقاتلين المرتبطين بتنظيم "PKK"، قال عبدي إن هذا الملف يجب أن يعالج بالدرجة الأولى بين الدولة التركية والتنظيم، مضيفاً أن دور القوى الموجودة في شمال شرقي سوريا يقتصر على تسهيل مغادرة من يرغب في الالتحاق بمسار سياسي أو تسوية جديدة.

كما رأى أن تركيا يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في مستقبل سوريا الاقتصادي، خصوصاً في مجالات إعادة الإعمار والتنمية، في حال انتقلت العلاقات الإقليمية من منطق المواجهة إلى التعاون.

وربط عبدي في مجمل تصريحاته بين استقرار العلاقة مع تركيا ونجاح الانتقال السياسي في سوريا، معتبراً أن معالجة القضية الكردية في المنطقة تحتاج إلى حلول سياسية بدلاً من استمرار المقاربات الأمنية والعسكرية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!