ترك برس

قال مظلوم عبدي، زعيم تنظيم "قسد" سابقا، إن عملية دمج الأخير ضمن مؤسسات الدولة السورية تمثل نهاية لمرحلة عسكرية امتدت سنوات، وبداية لمرحلة سياسية جديدة تقوم على العمل من داخل مؤسسات الدولة والسعي إلى تثبيت الحقوق الكردية قانونياً ودستورياً.

وأوضح عبدي، في مقابلة مع قناة İlke TV التركية، أن دمج «قسد» لا يعني الاستسلام ولا يمكن توصيفه بانتصار طرف على آخر، مدعياً في الوقت نفسه بأن سقف مطالب "قسد" كان أعلى من التفاهمات التي تم التوصل إليها مع دمشق.

وزعم إلى أن مناطق شمال شرقي سوريا تمتعت خلال السنوات الماضية بهامش واسع من الاستقلال في القرارات الإدارية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، لكنه اعتبر أن ذلك ارتبط بظروف المرحلة السابقة، فيما تتمثل الأولوية الحالية في تثبيت وضع قانوني دائم للكرد داخل الدولة السورية.

وقال عبدي إن المرحلة المقبلة تتطلب نقل الثقل من العمل العسكري إلى العمل السياسي، مشيراً إلى وجود نقاشات بشأن إنشاء إطار سياسي جديد قادر على تمثيل القاعدة الاجتماعية والسياسية التي تشكلت حول «قسد» خلال السنوات الماضية، من دون أن يكون اسم هذا الإطار أو شكله قد حُسم بعد.

وفي ما يتعلق بمستقبل الحقوق الكردية، شدد عبدي على ضرورة تضمين الحقوق القومية والثقافية واللغوية، إلى جانب قضايا الإدارة المحلية، في الدستور السوري الجديد، مؤكداً أن التفاهمات الحالية لا تمثل السقف النهائي لمطالبهم.

كما أقر بأن مستوى الاعتراف الحالي باللغة الكردية والتعليم بها لا يوازي ما كان معمولاً به في مناطق الإدارة الذاتية، لكنه اعتبر إدخال الكردية إلى مؤسسات التعليم الرسمية خطوة يمكن البناء عليها مستقبلاً.

وتطرق عبدي إلى مصير وحدات حماية المرأة، قائلاً إن "المقاتلات" طالبن بالحفاظ على تشكيل عسكري نسائي ضمن الجيش السوري، إلا أن دمشق لم توافق على هذه الصيغة، فيما يجري بحث استمرارهن ضمن قوة لمكافحة الإرهاب تتبع لوزارة الداخلية.

أما بشأن المقاتلين غير السوريين، فقال عبدي إن مئات منهم غادروا المنطقة، وإن عملية الدمج في المؤسسات العسكرية السورية تتطلب حمل الجنسية السورية، ما يعني عدم إمكانية استمرار غير السوريين ضمن البنية العسكرية الجديدة بالشكل السابق.

وأشار كذلك إلى أن مهامه بصفته مستشاراً للرئاسة السورية لم تبدأ بصورة فعلية بعد، بسبب استمرار انشغاله بملفات الدمج، موضحاً أنه سيتوجه إلى دمشق بعد إنجاز هذه الترتيبات لوضع برنامج عمله في المرحلة المقبلة.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!