ترك برس

أثار مقطع فيديو متداول لحوار دار بين مسؤول بلدي تركي ومواطن سوري موجة واسعة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية طريقة التعامل خلال جولة تفتيشية في أحد المتاجر بمدينة إسطنبول.

ويُظهر المقطع رئيس بلدية "بهتشلي أولار"، هاكان باهادير، أثناء تفقده متجرًا يعود لمواطن سوري، حيث تبيّن وجود نقص في الأوراق الرسمية اللازمة لمزاولة النشاط التجاري، إلى جانب مخالفات تتعلق بالنظافة والصحة العامة.

وخلال الحوار، شدد باهادير على ضرورة الالتزام بالقوانين التركية، مؤكدًا أنه لا يمكن السماح بمزاولة النشاط دون ترخيص رسمي، قبل أن يوجّه بإغلاق المتجر وتشميعه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق صاحبه.

https://x.com/TR99media/status/2065811431329780111/video/1

وأثار أسلوب الحوار الذي استخدمه المسؤول البلدي ردود فعل متباينة، حيث اعتبره بعض النشطاء حازمًا في تطبيق القانون، فيما رأى آخرون أنه اتسم بالقسوة وأثار تعاطفًا مع صاحب المتجر، خاصة مع ظهور علامات القلق والتوتر عليه خلال المقطع.

وفي أعقاب الجدل، أصدر باهادير بيانًا توضيحيًا قال فيه إن المقطع المتداول هو جزء من زيارات اعتيادية لأصحاب المحلات، مشيرًا إلى أنه تم رصد مخالفات تتعلق بالنظافة والصحة العامة خلال تلك الزيارة.

وأضاف أن العبارات الواردة في الفيديو تندرج ضمن إطار تقييم الحالة وفق القوانين، ولا تهدف إلى استهداف أي شخص أو فئة بعينها، معربًا عن أسفه لما وصفه بـ"سوء الفهم" الذي نتج عن تداول المقطع.

إلا أن البيان لم ينهِ حالة الجدل، حيث اعتبر بعض النشطاء الأتراك أنه لا يتضمن اعتذارًا صريحًا، ولا يعكس استجابة كافية تجاه الانتقادات الموجهة لأسلوب التعامل مع صاحب المتجر.

ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار النقاشات في تركيا حول آليات تطبيق القوانين المتعلقة بالأجانب وأصحاب الأعمال، خاصة في ما يتعلق بالتوازن بين فرض الأنظمة واحترام البعد الإنساني في التعامل.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!