يعقوب كوسه - ستار - ترجمة وتحرير ترك برس

أُجريت أمس واحدة من أهم العمليات في الآونة الأخيرة.

إنها عملية بحجم العمليات التي نفذتها الاستخبارات الوطنية التركية (MİT) ضد عناصر جهاز الاستخبارات التابع لدولة إسرائيل الإرهابية، الموساد، في تركيا!

اسم العملية: «عائلتي بأمان».

سبب تنفيذ العملية: قيام بعض الجمعيات والأشخاص والمجموعات بتوجيه الأطفال والشباب القاصرين، الذين لم يكتمل نموهم العقلي والنفسي بعد، في قضايا التوجه الجنسي والهوية الجندرية، من دون مراعاة أعمارهم ومستويات نموهم. وتشجيع هؤلاء الشباب على البغاء تحت مسمى «خدمة الصداقة الاجتماعية المدفوعة». وفي هذا الإطار، نُفذت عملية «عائلتي بأمان» بهدف منع تطبيع الأنشطة المنحرفة في نظر المجتمع، وحماية المصلحة الفضلى للأطفال، ومؤسسة الأسرة والقيم الأخلاقية المشتركة للمجتمع.

وقال وزير العدل عاكف غورلك في بيان حول العملية، إن العملية نُفذت انطلاقًا من 5 ولايات وشملت 15 ولاية، مضيفًا أنه تم اتخاذ إجراءات قضائية بحق 162 مشتبهًا بهم، و9 جمعيات، و13 منشأة.

وقال الوزير غورلك في البيان المذكور: «نتيجة لتكليف محقق سري، وإجراء عمليات متابعة تقنية وميدانية، والاستماع إلى إفادات الشهود، والفحوصات الرقمية، وتسجيلات الفيديو، نُفذت عمليات توقيف وتفتيش وضبط ومصادرة متزامنة، وصودرت مواد مخدرة وعدد كبير من المواد الرقمية، كما طُبق إجراء حجب الوصول إلى عدد كبير من حسابات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية. وفي الجانب المالي من التحقيقات، تبيّن من خلال عمليات الفحص التي أجرتها هيئة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) بشأن الجمعيات التي تشجع مجتمع الميم والممارسات اللاأخلاقية، أن مبالغ مالية كبيرة حُولت إلى بعض الجمعيات من مؤسسات عامة وهيئات أجنبية في الخارج. ويجري التحقيق في مصدر هذه التحويلات المالية وصلتها بالأنشطة موضوع التحقيقات».

ويتضح من «محضر فحص البيانات» الذي أعدته هيئة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) في إطار التحقيق، أنه تم رصد تدفقات مالية كبيرة من الخارج إلى جمعيات أُنشئت بهدف نشر الانحراف. وقد أُرسل إلى 6 جمعيات مبلغ إجمالي قدره 3 ملايين و359 ألفًا و167 دولارًا من الولايات المتحدة وأوروبا. وهذا المبلغ هو ما تم التوصل إليه في المرحلة الأولى من خلال فحص سطحي. ومن المتوقع أن يرتفع حجم التمويل في عمليات الفحص المعمقة التي ستُجرى خلال مسار التحقيق. وبالطبع، من الصعب تحديد الأموال التي يتم الحصول عليها من تحت الطاولة. كما أن هناك مساعدات غير نقدية أيضًا...

بدأت عملية «عائلتي بأمان» بناءً على إفادات أحد الشهود في عملية لمكافحة المخدرات والبغاء استهدفت مشاهير. وأدلى الشاهد الذي قدم إفادته في إطار التحقيق بمعلومات حول بعض الأشخاص الذين يُزعم أنهم أقاموا علاقات جنسية مع رجال مقابل المال. وإلى جانب المعلومات، سلّم الشاهد إلى سلطات التحقيق إيصالات مصرفية ومراسلات رقمية قال إنها تدعم ادعاءاته.

إن اللواط وما يتفرع عنه من انحرافات هي انحرافات تستنزف المجتمع من الداخل شيئًا فشيئًا. ومنذ فترة طويلة، جرت محاولات لإظهار هذه الانحرافات على أنها طبيعية وإنسانية في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرئيسي. وقد تأثر العديد من الشباب بدعاية اللواط وأجروا عمليات لتغيير جنسهم. وحتى لو ندموا لاحقًا، فإن العودة أصبحت شبه مستحيلة.

كان ينبغي التدخل في مواجهة الانحرافات في وقت أبكر، لكن لا فائدة من الحديث الآن عما حدث بالأمس. لقد حان الوقت لدعم كل من ساهم في العملية، والتصفيق لهم، والدعاء لهم.

وأختم بتكرار الحكم الذي بدأت به مقالي: إنها عملية بحجم العمليات التي نفذتها الاستخبارات الوطنية التركية (MİT) ضد عناصر جهاز الاستخبارات التابع لدولة إسرائيل الإرهابية، الموساد، في تركيا!

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!