ترك برس

في مقاله نشرته صحيفة «ملييت»، يشير الكاتب والمحلل التركي عبد الله كاراكوش إلى أن أزمة مضيق هرمز غيّرت كل موازين النفط وأثرت في اقتصادات العالم بأسره، ما دفع الجميع إلى التفكير في بدائل للطرق البحرية والمضائق. 

يلقت كاراكوش إلى معلومات حصل عليها تفيد بأن الجهود الرامية إلى تنفيذ مشروع «طريق التنمية»، الذي يُعد بديلاً استراتيجياً لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، تشهد تسارعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.

ويوضح الكاتب، استناداً إلى مصادر في وزارة النقل، أن رئيس الوزراء العراقي وجّه تعليمات إلى مجلس الاستثمار الوطني العراقي بتسريع الإجراءات، ويتوقع صدور إعلان من الجانب العراقي خلال الأيام المقبلة بشأن بدء الأعمال. 

ويذكر أن المشروع سيُنفَّذ بالتعاون بين تركيا والعراق وقطر والإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى محاولات إيران عرقلة تقدمه. 

وبحسب وصفه، سيشكّل «طريق التنمية» عموداً لوجستياً جديداً على المحور الشمالي-الجنوبي، ينطلق من ميناء الفاو الكبير في الخليج العربي مروراً بالعراق وتركيا وصولاً إلى أوروبا. وسيضم المشروع شبكة متكاملة من السكك الحديدية والطرق البرية وخطوط نقل الطاقة والبنية التحتية للألياف البصرية وأنابيب النفط والغاز الطبيعي، بما يجعله مشروعاً تنموياً متعدد الوسائط.

ويرى كاراكوش أن هذا الممر سيوفر إمكانية الوصول إلى كل دول أوروبا انطلاقاً من المنطقة، وسيعزز المكانة الاقتصادية والجيوسياسية لتركيا. كما يؤكد أن النقل عبر هذا الممر سيكون أسرع بنحو 20 يوماً مقارنة بالنقل البحري. 

ويتوقع أن يساهم المشروع خلال عشر سنوات بنحو 55 مليار دولار في الاقتصاد التركي، ويوفر فرص عمل لنحو 70 ألف شخص سنوياً. 

غير أنه يشير إلى ضرورة إنجاز أعمال واسعة في الطرق والسكك الحديدية داخل تركيا والعراق على حد سواء، معرباً عن أمله في ألا تتمكن إيران وبعض الدول الأخرى من تشويش قرار العراق، وأن يمضي المشروع قدماً في أسرع وقت ممكن.

ويمتد مشروع «طريق التنمية» على مسافة تقارب 1200 كيلومتر، ويبدأ من ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة جنوبي العراق، مروراً بعدة محافظات عراقية، وصولاً إلى نقطة الربط الحدودي مع تركيا عند فيشخابور-أوفاكوي، ثم يتصل بشبكة النقل التركية باتجاه أوروبا. 

ويشمل المشروع خط سكة حديد مزدوجاً وطرقاً سريعة، إلى جانب بنى تحتية للطاقة والاتصالات، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 17 مليار دولار، ويُنفَّذ ضمن تعاون رباعي بين العراق وتركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، على مراحل تمتد حتى عام 2050، مع استهداف إنجاز المرحلة الأولى بحلول عام 2028.

ويُنظر إلى المشروع كبديل استراتيجي للطرق البحرية التقليدية عبر مضيق هرمز أو قناة السويس، حيث يوفر مساراً برياً أسرع لنقل البضائع بين الخليج وأوروبا.

 ووفقاً لتصريحات رسمية تركية، يُتوقع أن يساهم المشروع بنحو 55 مليار دولار في الاقتصاد التركي خلال عشر سنوات، وأن يخلق حوالي 70 ألف فرصة عمل سنوياً، إلى جانب تعزيز مكانة تركيا كجسر لوجستي إقليمي وزيادة حجم تجارتها مع دول الخليج والعراق. 

كما يسعى العراق من خلاله إلى تنويع اقتصاده وتحويل موقعه الجغرافي إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!