ترك برس

طرح الكاتب في موقع «خبر7» محمد أجيت قراءة جديدة لمسار المفاوضات المتعلقة بمنظومة الدفاع الجوي الروسية S-400، مشيرا إلى أن الملف لم يصل بعد إلى نتيجة نهائية رغم استمرار المباحثات بين تركيا والولايات المتحدة بشأن رفع عقوبات «كاتسا» وفتح الطريق أمام عودة أنقرة إلى برنامج مقاتلات F-35.

ويستند أجيت في تحليله إلى تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى أنقرة توم باراك، أمس، من نيويورك، أكد فيها أن المحادثات بشأن رفع عقوبات «كاتسا» المفروضة على تركيا والتخلص من منظومات S-400 «لا تزال مستمرة».

ويشير الكاتب إلى أن هذه التصريحات تأتي بعد نحو شهرين ونصف من نشر الكاتب في صحيفة «حرييت» عبد القادر سلفي، في 10 يوليو/تموز 2026، معلومات تفيد ببيع منظومات S-400 إلى دولة خليجية، قبل أن تتداول الأوساط السياسية والإعلامية معلومات تفيد بأن الدولة المعنية هي الإمارات العربية المتحدة.

غير أن أجيت يلفت إلى أنه لم تطرأ منذ ذلك الحين تطورات جديدة تؤكد إتمام عملية البيع، كما لم تظهر معلومات جديدة بشأن تنفيذ الصفقة. ويرى أن تأكيد باراك استمرار المفاوضات يشير إلى أن ملف S-400 لم يصل بعد إلى نتيجة نهائية.

إسرائيل وراء تعثر الصفقة مع الإمارات

وبحسب المعلومات التي يقول الكاتب إنه حصل عليها، فإن سبب عدم حسم المسألة لا يعود إلى وجود عقبة من الجانب الروسي، بل على العكس من ذلك، فقد تم، وفقا له، التوصل إلى أرضية مشتركة بين أنقرة وموسكو بعد المفاوضات الجارية بينهما.

ويطرح أجيت سؤالا حول السبب الحقيقي وراء استمرار المفاوضات، ليجيب، استنادا إلى المصدر ذاته، بأن إسرائيل تدخلت لدى القيادة الإماراتية وحثتها على عدم شراء منظومات S-400 من تركيا.

ويرى الكاتب أن لدى إسرائيل سببا واضحا لاتخاذ هذا الموقف، يتمثل في عدم رغبتها في رفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا وإعادة فتح الطريق أمام مشاركة أنقرة في برنامج F-35.

ويضيف أن إسرائيل، التي تتمتع بنفوذ قوي على الإمارات، نجحت حتى الآن في الحيلولة دون اتخاذ المسؤولين الإماراتيين قرارا نهائيا بشأن شراء منظومات S-400، بحسب المعلومات التي أوردها.

أنقرة تبحث عن صيغة جديدة لتجاوز العقبة

لكن أجيت يرى أن تعثر المسار عند هذه النقطة لا يعني توقف الجهود الرامية إلى حل الملف، مشيرا إلى أن أنقرة طورت، بحسب الانطباعات التي حصل عليها، صيغة جديدة لمعالجة المسألة، وأن العمل يجري حاليا من خلالها للوصول إلى قرار نهائي.

ويربط الكاتب بين هذه المساعي والتصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي توم باراك، الذي يقول إن هناك جهودا جدية تُبذل من جانب واشنطن لإخراج تركيا من قائمة الدول الخاضعة لعقوبات «كاتسا».

ويستنتج أجيت من تصريحات باراك أن هناك محاولة جديدة جارية للوصول إلى نتيجة في ملف S-400، رغم الموقف الإسرائيلي الذي وصفه الكاتب بأنه يمثل «فيتو» أمام إتمام الصفقة.

هل يحسم لقاء أردوغان وترامب الملف؟

ويذكّر الكاتب بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى، خلال زيارته إلى أنقرة في يوليو/تموز للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إرادة واضحة بشأن رفع عقوبات «كاتسا» المفروضة على تركيا.

ونقل أجيت عن ترامب قوله آنذاك: «يمكنني القول إننا سنرفع العقوبات. نحن نعمل معا بشكل وثيق للغاية. حان وقت رفع العقوبات. لا نريد فرض عقوبات على أصدقائنا، الأمر بهذه البساطة».

ويرى الكاتب أن تصريحات ترامب في ذلك الوقت أوحت بإمكانية حل الملف بسرعة، إلا أن ذلك لم يحدث، مرجعا سبب التأخير إلى تدخل إسرائيل لدى الإمارات وحثها على عدم شراء منظومات S-400 من تركيا.

ومع ذلك، يؤكد أجيت أن القول إن العملية وصلت إلى طريق مسدود سيكون غير دقيق، إذ يرى أن التوصل إلى صيغة جديدة، ربما بدفع من الولايات المتحدة، قد يتيح تجاوز الموقف الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، يشير الكاتب إلى الإعلان عن لقاء مرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك، معتبرا أن هذا اللقاء قد يشكل فرصة للوصول إلى حل نهائي بشأن منظومات S-400 ورفع عقوبات «كاتسا» المفروضة على تركيا.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!