ترك برس

دعا رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهجلي، الثلاثاء، الدول الإسلامية إلى تجاوز بيانات الإدانة والتحرك ضمن موقف وإرادة مشتركة تجاه إسرائيل، بالتزامن مع دعوته البرلمان التركي إلى اتخاذ قرار بتجديد الانتخابات في التوقيت المناسب، بما يفتح المجال أمام الرئيس رجب طيب أردوغان للترشح مجددًا للرئاسة.

وقال بهجلي خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في البرلمان التركي إن «من الضروري أن تتخذ الدول الإسلامية موقفًا وإرادة مشتركة تجاه إسرائيل، تتجاوز مجرد الإدانة»، في موقف يأتي ضمن الخطاب المتصاعد للحركة القومية تجاه التطورات الإقليمية والسياسات الإسرائيلية.

وسبق لبهجلي أن انتقد في مواقف معلنة خلال الأشهر الماضية السياسات الإسرائيلية في غزة وسوريا ولبنان، معتبرًا أن تداعياتها لم تعد تقتصر على القضية الفلسطينية، وإنما باتت ترتبط بأمن المنطقة واستقرارها وبمصالح تركيا في شرق المتوسط وسوريا. كما دعا في أغسطس/آب الماضي إلى خطوات دولية أكثر صرامة تجاه إسرائيل، بينها فرض عقوبات وتوسيع التحرك الدبلوماسي الدولي.

دعوة إلى ترشح أردوغان مجددًا

وفي الشأن الداخلي، جدد بهجلي موقف حزبه الداعم لترشح الرئيس رجب طيب أردوغان لولاية جديدة، داعيًا إلى أن يتخذ البرلمان قرارًا بتجديد الانتخابات «في الوقت المناسب وبأوسع توافق ممكن».

وقال بهجلي إن حزب الحركة القومية يرغب في أن يكون أردوغان مجددًا مرشح «تحالف الشعب» للرئاسة، معتبرًا أن إجراء الانتخابات بعد قرار يصدر عن البرلمان يمكن أن يسمح بإعادة ترشحه. وأكد أن الانتخابات، في حال اتخاذ قرار بتجديدها، يمكن أن تجرى خلال عام 2028 دون الإضرار بما وصفه بالاستقرار وقابلية التنبؤ السياسي.

وتكتسب تصريحات بهجلي أهمية خاصة بالنظر إلى موقع حزب الحركة القومية داخل «تحالف الشعب» الذي يجمعه بحزب العدالة والتنمية، إذ يمثل بهجلي أحد أبرز الداعمين السياسيين لاستمرار أردوغان في الرئاسة.

لماذا يحتاج ترشح أردوغان إلى قرار انتخابي؟

ويأتي النقاش حول ترشح أردوغان مجددًا في ظل المادة 101 من الدستور التركي، التي تحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات وتسمح بانتخاب الشخص للرئاسة مرتين كحد أقصى.

إلا أن المادة 116 من الدستور تنص على استثناء يتعلق بالحالة التي يقرر فيها البرلمان تجديد الانتخابات خلال الولاية الثانية للرئيس، إذ يصبح بإمكان الرئيس الترشح مرة أخرى.

ومن هنا تتركز دعوة بهجلي على أن يصدر قرار تجديد الانتخابات عن البرلمان، وليس فقط على تقديم موعد الانتخابات بصورة سياسية، لما لذلك من أثر مباشر في المسار الدستوري لترشح أردوغان لولاية جديدة.

وكان بهجلي قد أكد في خطابه أن قرار التجديد ينبغي أن يصدر عن الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا «في الوقت المناسب وبأقصى قدر من التوافق»، وأن مرشح تحالف الشعب في هذه الحالة سيكون، وفق موقف حزبه، رجب طيب أردوغان.

وبذلك جمع خطاب بهجلي بين ملفين بارزين في السياسة التركية: الأول إقليمي يرتبط بالدعوة إلى موقف إسلامي أكثر تنسيقًا تجاه إسرائيل، والثاني داخلي يتعلق بمستقبل الانتخابات الرئاسية وإمكانية ترشح أردوغان مجددًا، في وقت بدأت فيه قضية انتخابات 2028 تأخذ مساحة متزايدة في النقاش السياسي التركي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!