ترك برس

قال البروفيسور محمد غورماز، الرئيس الأسبق للشؤون الدينية في تركيا، إن إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب أمام المصلين، بعد سنوات من الإغلاق والأضرار التي لحقت به خلال الحرب السورية، تمثل عودة الحياة إلى أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة.

وأضاف غورماز، في تدوينة عبر منصة «إكس»، أن إعادة فتح المسجد للصلاة مساء الخميس أعادت إلى الأذهان تاريخ حلب وحضارتها، مشيراً إلى أن المصلين عادوا إلى المسجد بعد سنوات من الدمار الذي طاله عام 2013.

وسلّط غورماز الضوء على قصة المنبر التاريخي المنسوب إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي، مشيراً إلى أن نجاراً شاباً فكّكه وأخفى أجزاءه في قبو منزله، في محاولة لإنقاذه من التدمير. واعتبر أن هذه القصة تحمل درساً في الحفاظ على التراث التاريخي والديني في أوقات الحرب.

ورأى غورماز أن عودة المسجد إلى استقبال المصلين تحيي ثلاث ذاكرات لدى السوريين: ذاكرة الأنبياء المرتبطة بالنبي زكريا، والذاكرة الحضارية التي تجمع المسلمين على اختلافاتهم، وذاكرة الاستقلال والحرية بعد عقود من الحكم الاستبدادي. 

كما وجّه الشكر إلى وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري، والمفتي العام للجمهورية في سوريا أسامة الرفاعي، ومحافظ حلب عزام الغريب، ومفتي حلب إبراهيم شاشو، على دعوته لحضور الافتتاح.

الجامع الأموي في حلب.. معلم تاريخي يعود إلى الحياة

وافتُتح الجامع الأموي الكبير في حلب، مساء الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل، بحضور مسؤولين وشخصيات دينية، وفقاً للوكالة العربية السورية للأنباء «سانا». 

وأكدت الوكالة أن إعادة الافتتاح تعيد إلى المسجد دوره الديني والعلمي ومكانته في الحياة الثقافية والاجتماعية للمدينة.

ويُعد الجامع، المعروف أيضاً باسم «جامع حلب الكبير»، من أبرز المساجد التاريخية في سوريا، ويعود تأسيسه إلى العصر الأموي في أوائل القرن الثامن الميلادي. 

وتشير روايات تاريخية إلى أن الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك أمر ببنائه، فيما ارتبط المسجد على مدى قرون بالحياة الدينية والعلمية في حلب القديمة.

وتعرض المسجد لأضرار جسيمة خلال الحرب السورية، وأُخرج من الخدمة عام 2013 بعد تضرر أجزاء من قبته وأروقته ومئذنته التاريخية. 

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بدأت مديرية أوقاف حلب أعمال الترميم بهدف الحفاظ على طابعه المعماري والتاريخي وإعادته إلى أداء دوره بوصفه مكاناً للعبادة ومركزاً للعلم.

ومع إعادة افتتاحه، يعود الجامع الأموي إلى استقبال المصلين والزوار، في خطوة وصفها مسؤولون سوريون بأنها جزء من جهود إعادة تأهيل معالم حلب القديمة واستعادة حضورها الديني والثقافي.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!