أحمد تاشكاتيران - صحيفة ستار - ترجمة وتحرير ترك برس

أريد هنا أن أذكركم بمقالة كتبتها قبل انتخابات 7 حزيران/ يونيو بيومين، أي بتاريخ 5 حزيران، تحت عنوان "علينا أثناء التصويت معرفة ماذا سيحدث إذا لم يشكل العدالة والتنمية الحكومة"، ولذلك أضع بين يديكم نفس النص وذلك قبل انتخابات 1 تشرين الثاني/ نوفمبر:

هذا الأمر يحمل أهمية قصوى، لأننا تعودنا على الحياة الجديدة، والقدرات الجديدة، وظروف الحياة الحالية، وأصبحنا ندرك قيم ومستوى وجودة الحياة التي نعيشها الآن، ولهذا عند حدوث أي خلل مهما كان صغيرا، تتحرك بداخلنا مشاعر الاعتراض والعصيان ورفض الخلل.

ألا تسمعون الأحاديث عن تردد البعض في التصويت لحزب العدالة والتنمية، وتراخيه، وثقته بنفسه؟ ولهذا يقولون "نريد إعطاء درس" للعدالة والتنمية، لكن على هؤلاء أنْ يفكروا جيدا فيما لو لم "يشكل العدالة والتنمية الحكومة" فماذا سيحصل؟ هذا ما يجب أنْ يفكروا به.

نحن لا نشعر الآن بوجود الأكسجين، لكن متى سنشعر به وبأهميته؟ عندما ينقطع الأكسجين في منجم الفحم في صوما، أليس كذلك؟ ونحن لا نشعر أيضا بلساننا، ولا بأسناننا، وبخفقان قلوبنا، ولا بعمل أنابيب الرئتين، لا نشعر بكل تلك الأشياء، ولذلك لا نوفي من أعطانا إياها حقها في معظم الوقت. لكن عندما نشعر بألم في عيوننا، وآذاننا، أو في لساننا، وأسناننا، وإذا فقدنا القدرة على التذوق، أو القدرة على التنفس، سنعيش حالة من الهلع والخوف.

***

وعلينا النظر إلى الأجواء السياسية في تركيا من هذا الباب أيضا، وعلينا إدراك أنّ حُكم حزب العدالة والتنمية هو من شكل الأجواء السياسية الحالية، وتغير نبض الناس في الدولة التركية منذ 13 عاما، علينا معرفة ذلك.

كان المحجبات في الدولة التركية يعانون الأمرين، عند استخدامها السيارة، وعند ذهابها إلى المدرسة، وعندما تصبح معلمة، وعندما دخلت البرلمان تم طردها. لكن ما هو الوضع الآن؟ لدينا رئيس جمهورية زوجته محجبة، ورئيس وزراء زوجته ترتدي الحجاب.

لدينا الآن رئيس وزراء ورئيس جمهورية يجلسان مع الناس على طاولة الفقراء، ولذلك علينا معرفة السبب الحقيقي لمعاداة أردوغان، هم لا يريدون تركيا تستطيع القول "العالم أكبر من خمس قارات"، لا يريدون تركيا أنْ تقف شامخة وثابتة".

وانتهت تلك المقالة بالسطر التالي: "ولهذا على الناخب أنْ يفكر بوجدانية، كي يتمكن من اختيار الخيار الأمثل بالنسبة لتركيا".

وأقول هنا أنّ هناك أمورا أخرى يجب التفكير فيها أيضا:

مثلا عند الحديث عن حكومة ائتلافية، فأي الوزارات يجب إعطائها لحزب الشعب الجمهوري أو لحزب الشعوب الديمقراطي؟ وزارة التربية والتعليم؟ وزارة العدل؟ الداخلية؟ الخارجية؟ وزارة الدفاع؟ وزارة المالية؟ الشباب والرياضة؟ الثقافة؟

وهذا الأمر متواجد في احتمال حدوث حكومة ائتلافية، أليس كذلك؟ فكيف لها أنْ تصمد؟ وسؤال :"أي وزارة وماذا ستحقق لحزب الشعب الجمهوري أو لحزب الشعوب الديمقراطي" يحمل أهمية للتفكير في إجابته، بينما حزب الحركة القومية يقول "لا" و "لن أوافق" على كل شيء.

نعم، علينا أنْ نفكر بعقلنا ووجداننا من أجل أنْ نختار الأفضل والأنسب والأكثر سلامة بالنسبة لتركيا.

عن الكاتب

أحمد تاشكاتيران

كاتب وصحفي تركي


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس