ترك برس

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين، أنّ بلاده بحاجة إلى دعم أكبر من المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، وأنّ الدول التي تتبع سياسة إزدواجية المعايير في التعامل مع المنظمات الإرهابية ستدفع ثمن هذه السياسات عاجلاً أو آجلاً.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه في كلمة ألقاها لدى افتتاح اجتماع للجنة الأمن السياسي الذي يجري في إطار الدورة الـ 62 للجمعية البرلمانية للناتو، بمدينة إسطنبول، حيث أوضح فيها بأنّ العالم لن يستطيع التخلص من بلاء الإرهاب إلّا عن طريق معالجة الأسباب التي تدفع بالعناصر الإرهابية إلى الالتحاق بصوص هذه المنظمات.

وأوضح أردوغان أنّ بلاده اتخذت كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون وصول عناصر المنظمات الإرهابية الناشطة في سوريا والعراق إلى داخل الأراضي التركية.

ودعا أردوغان المجتمع الدولي إلى الإصغاء لتوصيات تركيا ومقترحاتها فيما يخص مكافحة المنظمات الإرهابية، مبيناً أنّ تركيا تلعب دور السد في وجه تدفق الإرهابيين إلى أوروبا خاصة والعالم بأسره على وجه العموم.

وانتقد أردوغان تجاهل المجتمع الدولي للتوصيات التي تقدمت بها أنقرة حيال حل الأزمة السورية، قائلاً: "عرضنا على المجتمع الدولي إنشاء مناطق آمنة ومناطق حظر للطيران في الشمال السوري، وقلنا لهم بأننا نتكفّل في إعادة إعمار هذه المناطق بشرط أن توفروا لنا الدعم المادي المطلوب لذلك، ورغم أنهم أبدوا إعجابهم بهذه الفكرة، غير أنّ كافة الدول المعنية بالأزمة السورية لم يقدموا على أية خطوة لتحقيق هذه المقترحات".

كما طالب أردوغان الدول الأوروبية بالكف عن السماح لأنصار منظمة حزب العمال الكردستاني "بي كي كي" الإرهابية بالقيام بنشاطات وفعاليات ومظاهرات في العواصم الأوروبية، مبيناً أنّ هذه المنظمة تشكل تهديداً خطيراً على القيم الإنسانية ولا تختلف في الخطوة عن تنظيم داعش الإرهابي.

وجدد أردوغان دعوته إلى إعادة هيكلية منظمة الأمم المتحدة قائلاً: "لا يمكن أن تظل قرارات الأمم المتحدة حكراً على 5 دولة، فعلى هذه المنظمة أن تعطي الحق لباقي الدول الأعضاء في المشاركة باتخاذ القرارات التي تهم العالم بأسره، فالعالم ليس عبارة عن الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي".

وفيما يخص عمل حلف شمال الأطلسي قال أردوغان: "علينا ألّا ننسى بأنّ حلف شمال الأطلسي ليس منظمة دفاعية فقط، فقد تمّ تأسيس هذه المنظمة على أنه جامع للدول التي تتبنّى الديمقراطية وتدافع عن القيم الإنسانية وتعمل على تطوير القيم الديمقراطية".  

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!