عبد القادر سلفي – صحيفة حريت – ترجمة وتحرير ترك برس

في 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اجتماعًا مع ممثلي الشركات الأمريكية في تركيا. أود أن أشاطركم ما دار في الاجتماع الذي استضافه المجمع الرئاسي بأنقرة.

شارك في الاجتماع ممثلو 30 شركات عالمية عملاقة من بينها ميكروسوفت وسيتي بنك وغوغل وأمازون وفيليب موريس وبوينغ وبيبسي كولا وكوكا كولا وآي بي إم.

أردوغان يقدم ضمانات

جرى الاجتماع في جو دافئ على العكس تمامًا من البرود الذي تمر به العلاقات التركية الأمريكية. لم يحدد أردوغان مدة للاجتماع، ومنح فرصة الحديث لكل واحد من الممثلين، وأجاب على جزء هام من تساؤلاتهم في خطاب ألقاه مطلع الاجتماع، وهذا وما هيأ جوًّا مريحًا بالنسبة للمشاركين.

بدأ أردوغان خطابه بالقول: " لا أريد أن أن تؤثر علاقاتنا مع الولايات المتحدة بشكل سلبي على عالم الأعمال"، واختتم قائلًا: "لن يكون هناك أي تنازل عن مبادئ السوق الحر".

لم يفت ممثلي الشركات الأمريكية تسجيل أردوغان ملاحظات عما دار في الاجتماع الذي استمر 3 ساعات، فسألوه: "تنصتون بانتباه إلى كل كلمة، وتدونون ملاحظات. كم اجتماعًا عقدتم اليوم مع اجتماعنا هذا؟ كيف يمكنكم أن تكونوا بهذه الحيوية؟ ما هي الوصفة لذلك؟". ويجيب أردوغان: "حماسكم هو ما يمنحنا الطاقة".

طلب أردوغان من ممثلي الشركات الذين تحدثوا، أن يقدموا معلومات عن مجالات عملهم وحجمهم الاقتصادي، وسألهم: "كيف يمكنكم زيادة استثماراتكم في تركيا؟ ماذا يمكنكم أن تفعلوا في هذا الصدد؟".

وأجاب المستثمرون الأمريكيون: "لا نعتقد أن هناك بيئة مشابهة معدة للمستثمرين الأجانب في بلدان أخرى. نحن محظوظون جدًّا". 

وأضاف المستثمرون أنهم سينقلون الرسائل الإيجابية الصادرة عن الاجتماع إلى عاصمتهم، وتعهدوا بأنهم سوف يقدمون على مبادرات لدى غرفة التجارة الأمريكية ومنظمات المجتمع المدني من أجل إصلاح العلاقات مع تركيا. 

رسالة أردوغان بخصوص برانسون

تطرق أردوغان إلى مسألة القس أندرو برانسون الموضوع رهن الإقامة الجبرية في تركيا، ووجه رسائل واضحة في هذا الخصوص. 

أكد أردوغان أن الإدارة الأمريكية لن تجد حلًّا عبر التهديدات، لأنها لا تجدي نفعًا مع تركيا، التي قال عنها "إنها ليست جمهورية موز".

أعتقد أن الجملة التالية لأردوغان تتمتع بأهمية كبيرة: "مع أننا لسنا من أشعل الأزمة، إلا أننا نريد الحل، لكن ليس بهذا الأسلوب".

في بداية أزمة برانسون، وعقب تهديدات ترامب قلنا إن "الولايات المتحدة لا تريد حل الأزمة، وإلا فإنها ما كانت لتتبع هذا الأسلوب". لكن إذا لاحظتم، منذ مدة والولايات المتحدة لا تنبس ببنت شفة. غيرت أسلوبها، ولهذا من المفيد النظر إلى جلسة قضية برانسون المزمع عقدها يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول القادم، في ظل هذا التطور الجديد. 

عن الكاتب

عبد القادر سلفي

كاتب في صحيفة حرييت


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس