أمين بازارجي  - صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس

هل تسألون عن الكيان الموازي؟ أصبحت الفعاليات والنشاطات التي يقوم بها مكشوفة. وفي المرحلة التي وصلنا إليها أصبح من الممكن أن ينظر المرء إلى صورهم ويقول "هؤلاء عبارة عن أقوال لا تنتهي ووجوه لا تستحي"

تنظيم ولكنه مختلف عن التنظيمات الأخرى...

في حين أن التنظيمات الأخرى تتمتع بالشجاعة التي تجعلها تعترف بأعمالها المخالفة للقانون يقوم هذا التنظيم على أسلوب الإنكار. ولا تنظروا إلى أكاذيبهم التي يلقونها على الناس بأسلوب بارع ليخدعوهم, فهؤلاء لا يملكون موقفاً ثابتاً وليس لديهم قيمة ثابتة لأي من المقدسات.

لأنهم...

يرون كل خطوة يمشونها خارج القانون على أنها حق لهم. وقد تم تربيتهم وتدريبهم على هذا الأساس ولذلك فإن دورهم كبير جداً في موضوع الانقسام الاجتماعي.

فإذا استنكرتم موضوع الدعاء ضد المسلمين يهاجمونكم على أن ذلك ليس دعاء عليهم بل هو مباهلة. ثم يجدون لكم مكاناً في جهنم ويرسلونكم إليه.

تظهر إلى العلن عمليات التنصت غير القانونية وتتبعها العمليات المتلاحقة, فيباشرون عملية لتبييض صورتهم بأقوال مثل "لم تتضح الأمور بعد, هذه عمليات تهدف إلى التأثير على الرأي العام".

تُكتشف أجهزة تنصت في مكتب أردوغان...

وعند ذلك يبدأ التنظيم بعمليات لتكريم الذين قاموا بهذا الفعل ويحاول جهده إظهارهم على أنهم براء من ذلك.

يتم التنصت على الهواتف المشفرة...فيقوم التنظيم ببذل اقصى جهده لحماية موظفيه الذين قاموا بذلك.

يخبروننا بأن التهم الموجهة ضدهم ما هي إلى افتراء...

وبالرغم من أن ما يسمونه افتراءات تم تأكيده من المحاكم إلا أنهم يتابعون لعب دور السارق الذي يدخل البيت ولا يرى ضرورة حتى لإخفاء هويته. ويخرجون إلينا بين الفينة والأخرى بعناوين تنادي بحرية الصحافة. لا حدود لكذبهم المستمر, ويتبعون في تعاملهم السياسة التي تقول افعل ما تشاء وعندما يكتشف أمرك أنكِر ذلك.

يستخفون بعقولنا وبقدرتنا على الإدراك. لا حدود لجناياتهم. ولكنهم عندما يتحدثون يصفون أنفسهم بأنهم مثال البراءة ! حتى أنهم كالكتكوت الذي خرج من البيضة حديثاً في البراءة والنقاء. فمن الممكن وجود البقع في الحليب ولكنه من غير الممكن وجودها فيهم!..

لم أقل عبارة " هؤلاء عبارة عن أقوال لا تنتهي ووجوه لا تستحي" من فراغ.

هل تسألون عن الحق والأخلاق والعدالة؟

ليس لهذه الأشياء أي قيمة بالنسبة لهم. وهاهي الأحداث التي جرت في امتحانات اختيار موظفي القطاع الحكومي عام 2010: حيث أخذوا أسئلة الامتحان, بل سرقوها, ووزعوها على مناصريهم. واستحلوا حقوق الملايين من الناس. وبذلك استحلوا حقوق العباد بلا أي وازع. أما الآن في الوقت الذي نرى فيه محاولات لكشف الذين قاموا بهذه التجاوزات, يظهر إلينا التنظيم الموازي بادعاءاته المكشوفة بأن هذه التحقيقات تهدف لإسناد هذه التجاوزات إلى أسماء محددة مسبقاً. 

عن الكاتب

أمين بازارجي

كاتب في جريدة أقشام


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس