الأناضول  

مازال الإعلام الأمريكي يبرز أهمية الانتخابات الرئاسية التركية التي شهدتها البلاد الأحد الماضي، واستخدمت في أخبارها التي غطت من خلالها العملية الانتخابية العديد من العبارات التي تشير إلى أن الرئيس التركي المنتخب "رجب طيب أردوغان" قد "عزز من قوته" و"أنه سيواصل هيمنته على تركيا الجديدة". 

وفي السياق ذاته انهالت الاتصالات على "أردوغان" من مختلف زعماء ورؤساء حكومات من أنحاء العالم بما في ذلك المؤسسات الدولية المختلفة، فضلا عن رسائل التهنئة من عدد من الزعماء مثل كل من الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون"، والرئيس الأمريكي "باراك أوباما".

وأجرى الرئيس الأمريكي، اتصالا هاتفيا بأردوغان الثلاثاء الماضي، وهنأه بالفوز، وتمنى له التوفيق في المنصب الجديد.  

وذكر أوباما خلال الاتصال أن "اختيار أردوغان من قبل الشعب التركي كرئيس للجمهورية لأول مرة في تاريخ البلاد، فرصة تاريخية سنحت له لنقل تركيا إلى الأمام".   

هذا وتناول الطرفان آخر التطورات في كل من سوريا والعراق، وأكدا أهمية التعاون المشترك بين بلديهما ضد تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). 

كما تناولا الجهود المبذولة من أجل تحقيق وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة الفلسطيني. 

وإلى هذا أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره للمساعدات الإنسانية التي تقدمها تركيا للسوريين والعراقيين، وشددا على ضرورة التعاون بينهما في هذا الشأن. 

وشدد الطرفان على أهمية تشكيل حكومة عراقية جديدة في الوقت الراهن، واحتضانها لكافة أطياف الشعب العراقي.

وكان البيت الأبيض قد نقل مساء يوم الانتخابات، بعد إعلان النتائج الأولية فوز "أردوغان"، عن الرئيس أوباما قوله "إنني انتظر بفارغ الصبر العمل مع أردوغان وهو في منصبه الجديد".   

ومن جانبهأرسل "كي مون" خطاب تهنئة، لأردوغان، هنأه فيه بالفوزر بمنصب رئيس الجمهورية التركية، وذكر خلال الخطاب أن "ترحيبه بتصوت تريكا التاريخ في تلك الانتخابات"، بحسب الناطق باسمه. 

وبدورها اهتمت وسائل الإعلام الأمريكية بتعقب الانتخابات الرئاسية التركية، ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في موقعها على شبكة الإنترنت، خبرا بُعيد الخطاب الذي ألقاه "أردوغان"، في أنقرة عقب فوزه، قالت فيه إن "أردوغان حقق فوزا انتخابيا سهلا، ما يعني أنه سيبقى  الشخصية السياسية المهيمنة في تركيا لخمس سنوات مقبلة".

 وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن منصب الرئيس في تركيا سيكتسب مزيدا من القوة بعد أن بات الشعب يختاره بشكل مباشر.

واعتبرت وكالة "الأسوشيتد برس" أن النسبة التي فاز بها أردوغان لم تكن مفاجئة، وأوردت آراءً لمحللين رأوا أن نتائج الانتخابات ستساعد أردوغان على تحقيق خططه لزيادة السلطات التنفيذية لمنصب رئيس الجمهورية.  

وأشارت الوكالة إلى أن قطاعات كبيرة من الشعب التركي تؤيد أردوغان بقوة، وترى أنه حقق الرفاه الاقتصادي لتركيا، إلا أن أردوغان يواجه انتقادات من قبيل سيره في طريق الاستبداد عبر سعيه للاستحواذ على السلطات.

بدورها رأت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن نتائج الانتخابات ستعزز من قوة أردوغان، مشيرة إلى أن توسيع صلاحيات الرئيس التركي، سيغير بنية السلطة السياسية في تركيا، الحليف المفتاحي لواشنطن، وعضو الناتو المحاطة بدول تمزقها النزاعات.

ونقل الموقع الإلكتروني لـ"سي إن إن" النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أعلنتها وكالة الأناضول، كما نقل مقتطفات من خطابي أردوغان في إسطنبول وأنقرة/ مساء يوم الانتخابات. 

وكانت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا قد أعلنت فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية، التي أجريت أمس الأول، بعد حصوله على الأغلبية المطلقة، التي تقرها المادة الرابعة من قانون الانتخابات الرئاسية، وذلك بحسب النتائج الأولية التي أشارت أنه حصل على 51.8% من إجمالي أصوات المقترعين.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!