
ترك برس
ادعى مظلوم عبدي، زعيم ميليشيات "قسد" سابقا، عن وجود ترتيبات جارية لإجرائه زيارة إلى تركيا، مشيراً إلى احتمال عقد لقاء مع زعيم تنظيم "بي كا كا" عبد الله أوجلان، للحديث حول مسار "تركيا بلا إرهاب" وتداعياته الإقليمية وبخاصة على سوريا.
وأشار عبدي في تصريحات نشرتها صحيفة "المونيتور"، إن الدور الذي أداه الرئيس السوري أحمد الشرع، بين "قسد" وتركيا، مضيفاً أن التحضيرات جارية لإجراء الزيارة، والتي قد يتخلّلها لقاء مع أوجلان.
وكان الأخير دعا أنصاره إلى رمي السلاح، وحثّهم، في رسالتَين منفصلتَين، على «فتح الباب أمام عهد جديد قائم على التوافق الديمقراطي»، في خطوة جاءت بالتنسيق مع السلطات التركية، واستهدفت عبرها الأخيرة تصفير الملفّ الكردي سواء في سوريا أو في شمال العراق، أو حتى في الداخل، بحسب تقرير لموقع "الأخبار".
كذلك، أكد عبدي في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام عربية، وجود اتصالات مع أنقرة على المستوى الأمني، وقال: «نحاول حالياً أن تصبح الاتصالات على المستويَين الرسمي والسياسي». وتابع: «(أننا) تحدّثنا في هذا الأمر، ونحن نفضّل أن تكون علاقاتنا مع تركيا عن طريق دمشق، وهو الأفضل، وليكون لها جانب وطني وشفاف، وهذا ما شاركناه مع الرئيس الشرع في اجتماعنا الأخير، منتصف نيسان الماضي، ودور الدولة السورية إيجابي في هذا الأمر»، وفق تعبيره.
وتأتي تصريحات عبدي بعد نحو ثلاثة أسابيع على تسريبات أكدت حدوث لقاء بين عبدي والسفير التركي في دمشق، نوح يلماز، تمّت خلاله مناقشة ملفّ «إخراج مقاتلي حزب العمال الكردستاني من سوريا»؛ وهو ما يجري العمل عليه بالفعل. ويأتي ذلك بالتوازي مع عملية دمج قوات «قسد» ضمن هيكلية السلطات الانتقالية، تنفيذاً لاتفاقية 29 كانون الثاني، والتي حصرت سلطة الأكراد في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني) في ريف حلب، في حين سلّمت السلطات الانتقالية مناطق «الإدارة الذاتية» الكردية السابقة، بما فيها دير الزور والرقة.
أيضاً، تأتي الزيارة التي أعلن عن ترتيباتها قائد «قسد»، في وقت تواجه فيه عملية الدمج عراقيل في ملفات متعدّدة، أبرزها القضاء، واللغة الكردية التي ترفض السلطات الانتقالية اعتمادها في المعاملات الحكومية، إلى جانب المقاتلات الكرديات في «وحدات حماية المرأة»، والتي ترفض دمشق دمجها في وزارة الدفاع. وفيما تجري مشاورات لإمكانية إدخال تلك الوحدات في مؤسسات وزارة الداخلية، بالإضافة إلى آليات دفع رواتب المقاتلين، وطرق تقاسم رسوم العبور عبر المنافذ الحدودية، وعوائد النفط، يفسّر كلّ ذلك البطء الشديد الذي تسير به عملية الدمج، والتي تتخلّلها بين وقت وآخر بعض أعمال الشغب في الحسكة من قِبل قوى ترفض التخلّي عن «مكتسبات الحرب».
ومنذ أغسطس/آب تعمل لجنة برلمانية مشتركة من مختلف الأحزاب على وضع إطار قانوني لهذا الانتقال إلى السلام، يشمل تحديد مصير أوجلان المحتجز في الحبس الانفرادي منذ 1999، والضمانات الأمنية المحتملة لمقاتلي التنظيم.
وكان تنظيم PKK الإرهابي قد تخلى رسميًا عن كفاحه المسلح ضد الدولة التركية في مايو/أيار، ليضع بذلك حدًا لأربعة عقود من نزاع أودى بحياة قرابة 50 ألف شخص من الجانبين. وأعلن التنظيم الشهر الماضي سحب آخر مقاتليه من تركيا إلى شمال العراق، ليكمل بذلك المرحلة الأولى من عملية السلام التي بدأت قبل عام.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











