ترك برس

أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالًا هاتفيًا مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. ووفقًا لبيان صادر عن رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فقد تناول الاتصال العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التطورات الإقليمية والعالمية.

وأكد الرئيس أردوغان خلال الاتصال أن تركيا تبذل جهودًا للحفاظ على وقف إطلاق النار وتحقيق السلام في ظل الصراع الدائر في المنطقة، مشددًا على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن إسرائيل ترغب في استمرار الصراعات في المنطقة، وتواصل انتهاك القانون الدولي بما في ذلك أعمال القرصنة، مؤكدًا أن زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل أصبحت أمرًا ضروريًا.

وخلال المباحثات التي ركزت على حل القضايا المطروحة بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي، أكد الرئيس أردوغان أن التوترات التي تشهدها المنطقة أظهرت مرة أخرى الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وأضاف أن مشاركة تركيا في المبادرات المتعلقة بالاستراتيجيات الأمنية الأوروبية ستكون ذات فائدة، مشددًا على ضرورة تحديث الاتحاد الجمركي وأهمية تطوير التعاون في جميع المجالات.

وتأتي هذه المكالمة في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة مرتبطة بأمن الملاحة والطاقة، خصوصًا بعد التهديدات التي طالت حركة السفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. وقد أكدت تقارير أوروبية وغربية أن الاتحاد الأوروبي يتابع بقلق تداعيات أي تعطيل للممرات البحرية وتأثيره على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية.

وتسعى أنقرة منذ سنوات إلى إعادة تنشيط مسار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في ملفات تحديث الاتحاد الجمركي، وتحرير التأشيرات، والتعاون الأمني والدفاعي. وكان الرئيس أردوغان قد شدد في اتصالات سابقة مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي على أن “أوروبا تحتل أولوية في أجندة تركيا”، داعيًا إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية وتعزيز الحوار السياسي والاقتصادي.

من جهتها، تؤكد المفوضية الأوروبية باستمرار أهمية تركيا كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، سواء في ملفات الطاقة والهجرة والأمن الإقليمي، أو في الحفاظ على استقرار طرق التجارة بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. كما وصفت أورسولا فون دير لاين تركيا مؤخرًا بأنها “شريك رئيسي في منطقة مضطربة”، في إشارة إلى الدور الجيوسياسي المتزايد لأنقرة وسط الأزمات الإقليمية الحالية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!