ترك برس

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تواصل تكبيد أوروبا خسائر كبيرة ويجب وقفها.

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين، إنه يجب التوصل لحل للحرب في إيران بالطرق السلمية، مؤكدا مواصلة تقديم الدعم للوساطة التي تقوم بها باكستان.

وأوضح أنه لا يوجد سبب يمنع إيران والولايات المتحدة من الالتقاء على أرضية مشتركة من خلال المفاوضات، مشددا على أن الأولوية الآن هي للحفاظ على وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية.

من جانبه، قال فاديفول إن على إيران أن توقف برنامجها النووي وتعيد فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم مرور، مشددا على ضرورة إيجاد حلول بشأن المضيق كون هذا الأمر يثقل كاهل أوروبا والدول الأخرى، بحسب ما نقله "الجزيرة نت".

وأضاف أنه لا يعتقد بأن المحادثات بين إيران وأمريكا وصلت لطريق مسدود، وتوقع أن تستمر مع تبادل المقترحات بين الطرفين، لافتا إلى أن تركيا لديها القدرة على ممارسة نفوذ كبير فيما يتعلق بحرب إيران.

واستمرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نحو 40 يوما، ثم توصلت واشنطن وطهران في 7 أبريل/نيسان الماضي عبر وساطة باكستانية إلى هدنة مؤقتة غير محددة المدة، في حين لم تفضِ الاتصالات غير المباشرة الجارية بينهما سوى إلى مزيد من تباعد الآراء.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفرض الولايات المتحدة -إثر تعثر مفاوضاتها مع إيران- حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على ساحل مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

حرب أوكرانيا

وفي ملف آخر، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تواصل تكبيد أوروبا خسائر كبيرة ويجب وقفها.

وبدوره، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على أنه يجب مواصلة الضغط على روسيا واستمرار دعم أوكرانيا كي تستطيع الصمود، مشيرا إلى أن تركيا لديها القدرة على ممارسة نفوذ كبير فيما يتعلق بهذه الحرب أيضا.

وتستمر المواجهات العسكرية بين الطرفين منذ أكثر من 4 سنوات، إذ تشن روسيا بانتظام هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مدن أوكرانية، وترد أوكرانيا باستهداف مواقع داخل العمق الروسي.

تطورات غزة

وفي ملف قطاع غزة، ذكر فيدان أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة والتضييق على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وأدان الوزير التركي مهاجمة البحرية الإسرائيلية قوارب أسطول الصمود العالمي في البحر المتوسط، واصفا الهجوم بالقرصنة والانتهاك للقوانين الدولية.

وحمّل الوزير التركي إسرائيل مسؤولية سلامة المواطنين الأتراك والناشطين على متن الأسطول، مؤكدا أن سلامة المشاركين في أسطول الصمود هي الأولوية الآن، وأن أنقرة تتواصل مع كل الدول التي لديها ناشطون بالأسطول.

وفي المقابل، قال فاديفول إن ألمانيا تتمسك بحل الدولتين كحل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معربا عن قلقه بشأن الوضع الإنساني في غزة، لكنه نبّه إلى أن المخاطر المحيطة بقوارب أسطول الصمود عالية، مؤكدا أن بلاده لا تشجع على الانضمام إليها.

وتواصل إسرائيل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ قتل جيشها منذ ذلك الوقت، عبر القصف وإطلاق النار، أكثر من 870 شخصا، وأصاب نحو 2543 آخرين، وفق وزارة الصحة.

وفي الشأن الثنائي، أعلن فيدان عن اتفاق الطرفين بشأن خارطة التعاون المقبلة مع ألمانيا ومواصلة تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري مع ألمانيا يبلغ حالياً 52 مليار دولار ويطمح الجانبان لرفعه إلى 60 مليار دولار.

واختتم فيدان بالإشارة إلى أن المباحثات ناقشت مسألة انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا رغبة تركيا في التعامل في هذا المجال بعيدا عن الملفات الخلافية.

جدير بالذكر أن تركيا تلعب دورًا داعمًا للوساطات الإقليمية، خصوصًا عبر دعم جهود باكستان بين إيران والولايات المتحدة. تعتمد أنقرة على علاقاتها المتوازنة مع الطرفين، وتدفع نحو الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، مع التأكيد على أهمية أمن الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، برزت تركيا كوسيط نشط، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع الطرفين. استضافت محادثات مباشرة، وساهمت في اتفاقات مهمة مثل صفقة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، وتواصل الدعوة إلى وقف إطلاق النار والتفاوض كحل دائم.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!