
ترك برس
أطلقت تركيا حزمة تمويل جديدة بقيمة مستهدفة تبلغ 12.5 مليار ليرة، تحت اسم «درع الصادرات»، لمساعدة الشركات المصدّرة على تجاوز صعوبات الحصول على القروض بسبب نقص الضمانات المالية، في خطوة تستهدف دعم قطاع التصدير وتعزيز قدرة الشركات التركية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأعلنت شركة تطوير الصادرات التركية (İGE)، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن البرنامج الجديد يستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى التي تتمتع بالجدارة الائتمانية، لكنها تواجه صعوبات في توفير الضمانات التي تطلبها البنوك للحصول على التمويل.
قروض تصل إلى 50 مليون ليرة
وبحسب التفاصيل الرسمية، يعتمد البرنامج على تقديم كفالات مالية من الموارد الذاتية لشركة تطوير الصادرات، بما يسمح للبنوك المشاركة بمنح قروض للشركات التي تستوفي شروط التمويل.
وتشمل الحزمة القروض النقدية بالليرة التركية والدولار الأمريكي واليورو، إضافة إلى قروض إعادة الخصم بالليرة، التي تُستخدم ضمن أدوات تمويل الأنشطة التصديرية.
وحددت الشركة سقف القروض عند 30 مليون ليرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، و50 مليون ليرة للشركات الأخرى، بآجال سداد تصل إلى 24 شهرًا.
ويستمر استقبال الطلبات حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2027، عبر البنوك المشاركة، ومنها «إيش بنك» و«هالك بنك» و«وقف بنك» و«غارانتي»، وفق الشروط المنشورة على الموقع الرسمي للشركة.
لماذا تحتاج الشركات التركية إلى هذه الحزمة؟
تُعد صعوبة الحصول على التمويل إحدى العقبات التي تواجه الشركات المصدرة، خصوصًا المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي قد تمتلك طلبات تصدير وفرصًا تجارية، لكنها لا تستطيع تقديم الضمانات الكافية للحصول على قروض مصرفية.
وتزداد أهمية التمويل بالنسبة إلى المصدرين بسبب حاجتهم إلى شراء المواد الخام، وتمويل عمليات الإنتاج والشحن، وتغطية النفقات التشغيلية قبل تحصيل مستحقاتهم من العملاء في الخارج.
وفي مثل هذه الحالات، توفر برامج الكفالة ضمانًا إضافيًا للبنوك، بما يساعد الشركات المؤهلة على الوصول إلى الائتمان دون اشتراط امتلاك ضمانات تقليدية بالقيمة نفسها.
ولا تعني الحزمة تقديم منح مالية مباشرة للشركات، بل إتاحة قروض مصرفية مدعومة بكفالات، مع استمرار خضوع الطلبات لتقييم البنوك وشروطها الائتمانية.
دعم القدرة التصديرية لتركيا
وقال المدير العام لشركة تطوير الصادرات التركية، فاتح توغرول طوباش، إن الهدف الأساسي للبرنامج يتمثل في معالجة مشكلة نقص الضمانات التي تعوق وصول المصدرين إلى التمويل.
وأوضح أن الشركة تسعى من خلال مواردها الذاتية إلى توفير آلية تمويل جديدة تساعد الشركات المؤهلة على الحصول على قروض بآجال تصل إلى عامين.
وأضاف أن المؤسسة ستواصل متابعة الاحتياجات المتغيرة للمصدرين، وتطوير أدوات جديدة لتسهيل حصولهم على التمويل، بما يدعم القدرة التصديرية للاقتصاد التركي.
وتأتي المبادرة ضمن جهود تنويع أدوات تمويل الصادرات، التي تمثل مصدرًا مهمًا للعملات الأجنبية وتدعم النشاط الصناعي وفرص العمل في تركيا.
ويُنتظر أن تسهم الحزمة في تخفيف عقبات التمويل أمام الشركات المستفيدة، غير أن حجم تأثيرها الفعلي سيعتمد على عدد الطلبات المقبولة، ومدى استفادة المصدرين من القروض الجديدة في توسيع إنتاجهم ومبيعاتهم الخارجية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











