ترك برس

عبّر الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" قبل أيام في أثناء قيامه بجولة تفقدية على تحضيرات قمة دول العشرين عن رفضه القاطع بالسماح لأية جهة كانت بالعبور إلى غرب نهر الفرات، باستثناء الجيش الحر، وذلك لأهمية المنطقة التي أشار إليها أردوغان.

إن المنطقة التي أشار إليها أردوغان والتي قال فيها: إننا لن نسمح لأحد بالعبور إلى غرب نهر الفرات، هي المنطقة الواقعة على الباب الحدودي لبلدة "كاركامش" التركية والموازية لمدينة "جرابلس" السورية التي تقع تحت سيطرة تنظيم "داعش"، فيما حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يسيطر على مدينة قامشلي التي تقع في الجهة المقابلة من نصيبين، والتي ترسم حدودا تصل إلى 400 كيلو متر مع عين العرب التي تقع في الجهة المقابلة لبلدة "مشتي بنار" التركية، والتي ترسم حدودا عبر نهر الفرات مع مدينة جرابلس.

وترى تركيا أن حزب الاتحاد الديمقراطي يحاول من خلال فرض سيطرته أن يكون القوّة الحاكمة في المنطقة، إذ تقع مدينة جرابلس التي تمتد حتى "مارع" بخط يصل إلى 90 كيلو متر تحت سيطرة تنظيم داعش، فيما يسيطر الجيش الحر على المنطقة الممتدة من "مارع" نحو المنطقة الغربية، فيما يسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يلقى دعما أمريكيا على المنطقة الممتدة من المنطقة الغربية التي تقع تحت سيطرة الجيش الحر حتى مدينة "عفرين" السورية، ولذلك يرغب الحزب بالتمدد أكثر إلى أن يصل إلى حدود أقرب من تركيا، وبالتالي كسب قوّة أكبر.

وترى تركيا أن حزب الاتحاد الديمقراطي وإن تمكّن من سحب المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش إلى سيطرتها، فإنه لن يتمكّن من أن يصل إلى عفرين ذلك لتواجد الجيش الحر في الوسط، كما ترى أن حزب الاتحاد من خلال اتحاده مع قوات النظام قد يهاجم الجيش الحر، ومن الممكن أن يقوم بتطهير عرقي في المنطقة ولا سيما أن الغالبية فيها من العرب، لهذه الأسباب ترغب تركيا في أن يكون الجيش الحر هو المسيطر في المنطقة.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!