(صورة ملتقطة من قضاء قاش التركي وتظهر مدى قرب جزيرة ميس اليونانية من السواحل التركية)

ترك برس

تزامناً مع التوتر المتصاعد بين أنقرة وأثينا، شهدت منطقة شرقي المتوسط، الأحد، حادثة مثيرة، حيث تواجد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار ورئيسة اليونان، كاترينا ساكيلاروبولو، في منطقة لا يفصل فيها بينهما سوى عدة كيلو مترات.

وذكرت وسائل إعلام تركية، أن وزير الدفاع وقادة الجيش التركي، وصلوا في وقت سابق اليوم إلى منطقة كاش الساحلية بولاية أنطاليا المطلة على البحر المتوسط.

زيارة الوفد العسكري التركي إلى المنطقة، تزامنت مع زيارة لرئيسة اليونان، لجزيرة كاستيلوريزو "ميس" اليونانية، المقابلة لأنطاليا والتي لا تبعد عنها سوى كيلومترين فقط، وذلك بذريعة الاحتفال بالذكرى الـ 77 لسيطرة اليونان على الجزيرة (إيطاليا  كانت تحتل عددا من جزر المنطقة وسلمتها لأثينا بعد الحرب العالمية الثانية.)

وعلى هامش زيارته لأنطاليا، أجرى وزير الدفاع التركي، مقابلة بثت على الهواء مباشرة، مع وكالة أنباء الأناضول، في مكان مرتفع يطل على جزيرة "ميس"، حيث كانت تتواجد رئيسة اليونان هناك حينها.

وفي معرض إجابته على سؤال حول زيارة " كاستيلوريزو" للجزيرة المذكورة، أعرب الوزير التركي عن انزعاجه من هذه الزيارة.

واستنكر أكار هذه الزيارة للجزيرة قائلاً: "لقد جاءت إلى هنا وكأنه لم يتبق هنالك جزر للاحتفال غير هذه الجزيرة، بالطبع فهذه الأمور تزعجنا".

وشدّد الوزير التركي على ضرورة نزع السلاح من جزيرة ميس لأنها غير عسكرية بموجب جميع الاتفاقيات، موضحاً أن اليونان سلحت 18 جزيرة ونشرت جنودًا فيها بطريقة مخالفة للاتفاقيات، وهو ما يزيد التوتر ويقضي على فرص الحوار.

ولفت إلى أهمية التخلي عن التصرفات الاستفزازية التي من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة، من أجل ضمان تأسيس أجواء الحوار في إطار القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.

وعقب زيارته لأنطاليا وساحل "قاش" القريبة من الجزيرة اليونانية، أجرى الوفد العسكري التركي، زيارة مفاجئة إلى جمهورية شمال قبرص التركية، حيث تابعوا هناك مناورات "عاصفة المتوسط 2020" المتواصلة بين أنقرة ولفكوشا.

من جهتها، قالت رئيسة اليونان، كاترينا ساكيلاروبولو، خلال زيارتها لجزيرة "ميس"، إن تصريحات القادة الأتراك تضر بأجواء حسن الجوار والسلام القائمة بين الشعبين التركي واليوناني.

وأضاف في كلمة لها خلال مراسم أقيمت في الجزيرة بمناسبة الذكرى السنوية الـ 77 لاستقلال "ميس"، أن مطالب اليونان فيما يخص جزيرة "ميس" تشكل "أهمية استراتيجية عليا".

كما أجرت رئيسة اليونان جولة أيضاً في المتحف الحربي، على هامش زيارتها إلى جزيرة "ميس".

وفي كلمة أخرى لها هناك، قالت "ساكيلاروبولو" إن أثينا منفتحة على الحوار مع تركيا وفق القوانين الدولية.

وتصدّرت جزيرة "ميس" الخلافات بين أنقرة وأثينا مؤخرا، عقب إرسال اليونان حشودا عسكرية إليها، في خطوة تخالف الاتفاقات الدولية.

وتُعرف الجزيرة باسم "كاستيلوريزو" أيضا، في حين يُطلق عليها بالتركية اسم "قزل حصار"، وتبعد عن سواحل قضاء "كاش" في ولاية أنطاليا، جنوبي تركيا، 2.1 كم فقط، بينما تصل المسافة الفاصلة بينها وبين البر الرئيسي اليوناني إلى 580 كم.

(صورة جوية تظهر ساحل قضاء قاش التركي وبقربه جزيرة ميس اليونانية)

واعتادت الجزيرة على استقبال السياح الأتراك بشكل كبير بسبب قربها من شواطئ قضاء "كاش" في ولاية أنطاليا، فيما تكاد تخلو حاليًا من أي سائح خلال العام الحالي.

وتصاعد التوتر في الآونة الأخيرة بين تركيا واليونان، وخاصة في منطقة شرقي البحر المتوسط، وذلك إثر مواصلة أثينا اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

وتشهد منطقة شرق المتوسط توترا إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص، وبعض بلدان المنطقة، بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.

فيما يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات أحادية الجانب.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!