
ترك برس
أدانت وزارة الدفاع التركية الهجمات التي نفذها الحوثيون ضد السعودية، مؤكدة ضرورة وقف التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي، بالتزامن مع تصاعد التوتر على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت المملكة ومحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة.
وقالت وزارة الدفاع التركية، الخميس، إن أنقرة تدين الهجوم بالطائرات المسيرة الذي استهدف السعودية خلال الأيام الماضية، إلى جانب الهجمات التي نفذها الحوثيون، مشددة على ضرورة إنهاء مثل هذه التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي في أسرع وقت.
وفي ظل التطورات الأخيرة، عاد "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان، إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن آليات تفعيله في مواجهة التهديدات الأمنية التي تتعرض لها الدول الأعضاء.
وأكدت وزارة الدفاع التركية أن "تحالف مكة الدفاعي" يستند إلى العلاقات الراسخة والتعاون الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان، ويقوم على مبدأي الدفاع والردع الجماعي، مشيرة إلى أن العمل مستمر بين الدول الثلاث لتطوير التعاون العسكري وزيادة قابلية العمل المشترك وتعزيز القدرات الدفاعية.
وأوضحت الوزارة أن الجهود الرامية إلى إضفاء الطابع المؤسسي على التحالف لا تزال مستمرة بالتنسيق بين الدول الثلاث، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاتفاق ليس موجها ضد أي دولة، ولا يشكل بديلا عن علاقات الدول الأعضاء القائمة مع أطراف ثالثة.
باكستان: حان وقت تنفيذ الاتفاق
وتزامن الموقف التركي مع تصريحات لوزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، قال فيها إن الوقت حان لتنفيذ "اتفاق مكة" في ظل التصعيد الأخير في هجمات الحوثيين باتجاه السعودية.
وأكد آصف، في تصريحات لقناة "جيو" الباكستانية، أن التزام بلاده بحماية السعودية والأماكن المقدسة قائم ومستمر، معتبرا أن هذا الالتزام يمثل واجبا أخلاقيا وعقائديا بالنسبة إلى إسلام آباد ولا يرتبط فقط بوجود اتفاق دفاعي رسمي.
كما كشف الوزير الباكستاني أن بلاده نقلت رسالة سعودية إلى إيران تعكس المخاوف المتزايدة بشأن الهجمات الحوثية، مستبعدا في الوقت ذاته أن تقدم طهران، كدولة، على دعم الحوثيين بطريقة تؤدي إلى فتح جبهة حرب جديدة في المنطقة.
وشدد على أن باكستان ستواصل جهودها لمنع اتساع رقعة الصراع وانتقاله إلى جبهات إضافية.
محاولة استهداف مكة
وتأتي المواقف التركية والباكستانية بعدما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة قال إن الحوثيين أطلقوها قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة.
ووصف المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي الحادث بأنه "عمل شائن"، في حين صدرت إدانات من عدد من الدول والمنظمات، بينها تركيا وباكستان، مع دعوات إلى تجنب المزيد من التصعيد في المنطقة.
من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بشدة محاولة استهداف مكة، ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن التصعيد.
في المقابل، نفى الحوثيون الاتهامات السعودية باستهداف مكة المكرمة، وقال مسؤولون في الجماعة إن الهجمات لم تكن تستهدف المدينة المقدسة، وإن الأهداف المقصودة كانت منشآت نفطية وقواعد عسكرية.
ووصف عضو المكتب السياسي للحوثيين حزام الأسد الرواية السعودية بأنها "مزاعم كاذبة"، بينما أكد المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن العمليات لم تستهدف المقدسات.
اتفاق دفاعي ثلاثي
وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت في مكة المكرمة، في 7 أغسطس/آب الماضي، اتفاقا ثلاثيا للدفاع المشترك، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
ويقوم الاتفاق على مبدأ الدفاع والردع الجماعي، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما على جميعها، مع تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين الأطراف.
وأكدت أنقرة منذ توقيع الاتفاق أنه لا يستهدف دولة بعينها، وإنما يهدف إلى تعزيز الأمن المشترك والقدرات الدفاعية والتعاون بين الدول الثلاث، وهو الموقف الذي جددته وزارة الدفاع التركية في أعقاب التطورات الأخيرة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











