
ترك برس
عاد الجدل بشأن موقف الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف من الحجاب إلى الواجهة، مع إعادة تداول وثيقة دبلوماسية أميركية سربها موقع «ويكيليكس»، كشفت عن دور علييف في منع عرض المسلسلات التركية على الشاشات الأذربيجانية، بسبب ظهور نساء محجبات فيها، ومخاوفه من تأثير ذلك على المجتمع الأذربيجاني.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «خبر ترك» التركية في سبتمبر/أيلول 2011، فإن برقية دبلوماسية أعدتها السفارة الأميركية في باكو بتاريخ 23 يناير/كانون الثاني 2009، تضمنت تفاصيل محادثة بين علييف ومسؤول أميركي، عبّر خلالها الرئيس الأذربيجاني عن انزعاجه من ظهور النساء المحجبات في المسلسلات التركية.
ونقلت الوثيقة عن علييف قوله إن الأذربيجانيين لا يأخذون مسألة الحجاب بجدية عندما يشاهدون النساء الإيرانيات يرتدينه، لكن رؤية النساء التركيات بالحجاب قد تجعل هذه الظاهرة أكثر قبولًا وتأثيرًا داخل المجتمع.
كما كشفت الوثيقة أن علييف طلب بصورة غير رسمية من مسؤولي القنوات التلفزيونية عدم استضافة النساء المحجبات في البرامج التلفزيونية.
ويأتي تجدد تداول هذه الوثيقة بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن القيود المفروضة على ارتداء الحجاب في المدارس الأذربيجانية، عقب تطبيق لوائح جديدة للزي المدرسي في سبتمبر/أيلول 2026، أدت إلى منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول بعض المؤسسات التعليمية.
وأثارت هذه الإجراءات موجة انتقادات داخل أذربيجان وتركيا، حيث شهدت إسطنبول احتجاجات أمام القنصلية الأذربيجانية، فيما انتقد مسؤولون وسياسيون أتراك القيود، معتبرين أنها تمس حرية المعتقد والحق في التعليم.
وكان من أبرز المنتقدين كبير مستشاري الرئيس التركي، أوكتاي سارال، الذي وصف حرمان الطالبات المحجبات من التعليم بأنه أمر غير مقبول، مطالبًا بعدم التضحية بحق التعليم بسبب التوجهات الأيديولوجية.
في المقابل، رفض حزب أذربيجان الجديدة الحاكم الانتقادات التركية، معتبرًا إياها تدخلًا في الشؤون الداخلية للبلاد، ما أدى إلى توتر سياسي وإعلامي بين باكو وأنقرة.
ويعيد ظهور الوثيقة القديمة، وسط هذه التطورات، تسليط الضوء على موقف علييف من الحجاب منذ سنوات، ويثير تساؤلات بشأن استمرارية السياسات التي تتبناها السلطات الأذربيجانية تجاه المظاهر الدينية في المجال العام.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











