
ترك برس
بدأت المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، بالتعاون مع رئاسة إدارة الهجرة التركية، تقديم مساعدات عينية للسوريين العائدين طوعًا إلى بلادهم عبر عدد من المعابر الحدودية، تتضمن مستلزمات منزلية أساسية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية على العائلات خلال مرحلة العودة والاستقرار مجددًا في سوريا.
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن المبادرة، تشمل عمليات التوزيع معابر باب الهوى وباب السلامة والراعي وتل أبيض، حيث يتسلم المستفيدون طرودًا تحتوي على بطانيات ووسائد وشوادر ومستلزمات منزلية، بعد استكمال إجراءات المغادرة من الجانب التركي.
وتشير المعلومات إلى تخصيص طردين لكل فرد، بصورة منفصلة عن برامج المساعدات المالية المخصصة لتغطية تكاليف السفر، غير أنه لم يتسنَّ التحقق من إعلان رسمي يؤكد بدء التوزيع بهذه الآلية أو شموله جميع المعابر المذكورة.
ماذا تشمل المساعدات الجديدة؟
تستهدف المساعدات توفير بعض الاحتياجات الأساسية للعائدين، خصوصًا الأسر التي تواجه صعوبات في تأمين الأثاث والمستلزمات المنزلية بعد سنوات من النزوح.
وتشمل المواد المذكورة في المبادرة البطانيات والوسائد والشوادر، التي يمكن استخدامها لتحسين ظروف السكن المؤقت أو تجهيز المنازل عند العودة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه إنساني أوسع للمنظمة الدولية للهجرة، التي تتضمن خطتها الإقليمية لعام 2026 تقديم مساعدات نقدية وعينية، وخدمات النقل والحماية والدعم الصحي، للسوريين المحتاجين.
كما تنص الخطة على التعاون مع وزارة الداخلية ورئاسة إدارة الهجرة التركية لتحسين إدارة المعابر الحدودية وتسهيل إجراءات العودة الطوعية والآمنة.
هل توجد مساعدات مالية منفصلة؟
إلى جانب المساعدات العينية، تتداول معلومات عن برنامج منفصل لتغطية أجرة الطريق، بقيمة 250 يورو للفرد، يُشترط للاستفادة منه امتلاك بطاقة الهلال الأحمر التركي والتقدم عبر الجهات المختصة.
لكن لم يُعثر على إعلان رسمي حديث من رئاسة إدارة الهجرة التركية أو المنظمة الدولية للهجرة يؤكد اعتماد مبلغ 250 يورو لجميع العائدين أو يحدد شروط استحقاقه بهذه الصيغة.
ولهذا، ينبغي التمييز بين المساعدات العينية المذكورة وبرامج دعم النقل التي تختلف شروطها بحسب الجهة الممولة والفئات المستهدفة.
وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة في خطتها لعام 2026 أنها تقدم مساعدات مخصصة للتنقل والعودة، تشمل ترتيبات السفر والنقل البري والجوي، إضافة إلى الدعم الصحي للحالات التي تحتاج إلى رعاية خاصة أثناء الرحلة.
كيف تتم إجراءات العودة من تركيا؟
وفق الإجراءات الرسمية التركية، يبدأ السوري الراغب في العودة الطوعية بحجز موعد إلكتروني لدى مديرية إدارة الهجرة في الولاية المسجل فيها، عبر منصة المواعيد الحكومية.
ويُطلب من المتقدم تحديد المعبر الحدودي الذي يعتزم المغادرة من خلاله، قبل مراجعة مديرية الهجرة لاستكمال الإجراءات والتحقق من بياناته.
وبعد ذلك، تُصدر الجهات المختصة استمارة العودة الطوعية وإذن السفر إلى الولاية التي يقع فيها المعبر، على أن تُستكمل إجراءات إنهاء الحماية المؤقتة عند المغادرة.
وتشمل المعابر المستخدمة للعودة باب الهوى وباب السلامة والراعي وتل أبيض، إلى جانب معابر أخرى تحددها السلطات وفق الترتيبات الحدودية المعمول بها.
لماذا تحتاج العائلات العائدة إلى الدعم؟
تأتي هذه المبادرات في سياق عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم، بعد التحولات السياسية التي شهدتها سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وبحسب تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، عاد نحو 1.07 مليون سوري من الخارج خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2024 إلى ديسمبر 2025، فيما لا تزال تحديات السكن والخدمات وفرص العمل تؤثر في قرارات العودة والاستقرار.
وتواجه عائلات كثيرة صعوبات تتعلق بإعادة تأهيل المنازل المتضررة وتأمين الاحتياجات المنزلية الأساسية، فضلًا عن تكاليف النقل وإعادة تأسيس مصادر الدخل.
ولهذا، لا تقتصر برامج الدعم الدولية على تسهيل عبور الحدود، بل تشمل أيضًا تلبية الاحتياجات الإنسانية وتوفير خدمات تساعد العائدين على إعادة الاندماج في مجتمعاتهم.
متابعة العائدين داخل سوريا
وتشير المعلومات المتعلقة بالمبادرة إلى تسجيل بيانات بعض العائدين لدى منظمات دولية أخرى، بهدف دراسة احتياجاتهم وإمكانية تقديم خدمات لهم داخل سوريا بعد وصولهم.
وتنسجم هذه الخطوة مع برامج التقييم والمتابعة التي تنفذها المنظمة الدولية للهجرة، من خلال أدوات لرصد تحركات السكان وتحديد الاحتياجات الإنسانية والفجوات في الخدمات.
وتشمل خطط المنظمة داخل سوريا دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير الخدمات المرتبطة بالاستقبال والحماية وتسهيل الوصول إلى المساعدات الأساسية.
ومع استمرار عمليات العودة، تمثل المساعدات المقدمة عند المعابر أحد أشكال الدعم الأولي للأسر، لكنها لا تعوض الحاجة إلى برامج أطول أمدًا تشمل السكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية.
وتبقى التفاصيل المتعلقة بعدد الطرود المخصصة لكل شخص، والمعابر المشمولة بالتوزيع، وشروط الدعم المالي، بحاجة إلى تأكيد رسمي لضمان حصول العائدين على معلومات دقيقة قبل اتخاذ قرار السفر.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










