
ترك برس
استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء إقليم شمال العراق مسرور بارزاني، في المكتب الرئاسي بقصر دولما بهجة في إسطنبول، حيث بحث الجانبان آخر التطورات في المنطقة. وفقا لقناة "TRT عربي" الحكومية.
وبحسب بيان للرئاسة التركية، أعرب الرئيس أردوغان عن أسفه لاستهداف الأراضي العراقية، بما فيها أربيل في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن تركيا لا تريد إطلاقاً امتداد الصراع إلى دول أخرى في المنطقة، وأن تضامن تركيا مع إقليم شمال العراق سيستمر خلال هذه المرحلة.
وصرح الرئيس أردوغان بأن الحفاظ على استقرار العراق أمر بالغ الأهمية للمنطقة بأسرها، وأن تشكيل حكومة مركزية في أسرع وقت ممكن سيخدم وحدة العراق وسلامته.
وأكد الرئيس أردوغان عزم تركيا على تطوير التعاون مع كل من الحكومة المركزية العراقية وإقليم شمال العراق، وأن بلاده ستواصل اتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات في العديد من المجالات، لا سيما التجارة والنقل والطاقة.
وأضاف أن تنفيذ "مشروع طريق التنمية" سيعود بفوائد كبيرة ليس على العراق فحسب، بل على منطقة الخليج أيضاً.
وأوضح الرئيس أردوغان أن تركيا مصممة على إنجاح عملية "تركيا بلا إرهاب" وأنها ترغب في السلام والاستقرار في تركيا وفي الدول المجاورة.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط منذ مطلع عام 2026 تصاعدًا غير مسبوق في التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني–الأميركي، والذي امتد تأثيره إلى الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس التجارة النفطية العالمية، ويُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة إلى آسيا وأوروبا، خصوصًا الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية .
وبحسب تطورات الأزمة، فإن العمليات العسكرية والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أدت إلى اضطراب كبير في الملاحة البحرية، حيث تراجعت حركة السفن بشكل حاد أو توقفت في بعض الفترات، ما انعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط ومخاطر التأمين البحري .
وفي هذا السياق، تحولت الأزمة إلى اختبار مباشر للتوازنات الدولية، إذ تشير التحليلات إلى أن الصين وأوروبا هما الأكثر تأثرًا اقتصاديًا، نظرًا لاعتمادهما الكبير على الطاقة القادمة عبر الخليج، خاصة أن الصين تستورد نسبة مهمة من احتياجاتها النفطية عبر مضيق هرمز، بينما تعتمد أوروبا جزئيًا على الغاز المسال القادم من المنطقة.
كما تعكس التطورات الحالية صراعًا أوسع على النفوذ الدولي، حيث تحاول الولايات المتحدة إعادة صياغة علاقاتها مع القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وأوروبا وروسيا، في إطار نظام دولي جديد يقوم على تقاسم الأعباء وإعادة توزيع النفوذ الاقتصادي والأمني، خصوصًا في ملفات الطاقة والتجارة العالمية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











