
هاشمت بابا أوغلو - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
ربما خطر ببال بعضكم: "يا أخ هاشمت، مرت أيام ولم تتحدث عن ترامب"...
وأنتم تعرفون تماما الجواب الذي سأقدمه...
كم كان جيدا أنني لم أفعل!
أنتم تعرفون، أليس كذلك؟
ترامب لم يعد سوى كل شيء غير نفسه...
الشاشات ممتلئة به صباح مساء...
وهكذا يحجب المشكلات الأساسية في العالم...
وبحالته المزاجية التي تتغير كل ساعة، يفرغ كل المقاربات السياسية من مضمونها...
هناك شيء اسمه "أجندة ترامب"، وهي تسحق الأجندات السياسية الداخلية وتدوس عليها...
حتى الإكزيما الخاصة به تتحول إلى قضية رأي عام؛ ولم يعد لدينا وقت للنظر إلى "حكّاتنا" نحن.
وكما تعلمون، شهدنا أيضا "مسرحية بكين"...
بعض القنوات بالغت كثيرا؛ هل سحب شي يده أثناء المصافحة؟ هل جذب ترامب يد شي وضغط عليها بيده الأخرى؟ كم ثانية استمرت المصافحة؟
لكن تخيلوا فقط...
في الوقت نفسه يجري التحضير لـ"هجوم" شديد القسوة ضد إيران.
وبينما نحن نضحك ونراقب مصافحة شي وترامب، ترتكب إسرائيل مجزرة أخرى في غزة.
ألا يجدر بنا أن نتوقف قليلا ونستفيق؟
هل تعرفون ما هو المكان الذي يجب أن نصل إليه فعلا، وما هي القضية التي ينبغي أن نركز عليها؟
إنها الكارثة التي يُبعدها ترامب عن أنظارنا...
الدولة التي تمضي بخططها بخبث...
إسرائيل...
إسرائيل تدفع المنطقة بأكملها نحو صراع كارثي...
وفي تلك الأثناء...
الجميع ينظر إلى ترامب.
إسرائيل تحاول أن تصبح القوة الوحيدة المهيمنة في شرق البحر المتوسط...
إسرائيل لا تريد إيران فقط، ولا لبنان فقط، بل تريد سوريا أيضا...
وما زال الجميع ينظر إلى ترامب.
وحدها أنقرة تدرك ذلك...
أنقرة تحاول بين الحين والآخر تحذير العالم.
لكنني مندهش، لأن الأمر لا يقتصر على العالم، حتى قنواتنا التلفزيونية لا تستطيع استيعاب الوضع.
الوقت يضيق في الواقع...
إسرائيل تريد الحرب...
حربا واسعة...
ولست أسعى إلى إثارة الحماس، أنا جاد للغاية.
إسرائيل تريد حربا تشمل شرق البحر المتوسط وحتى القوقاز...
أتعقتدون أن استعراضات اليونان وجنوب قبرص للقوة تأتي عبثا؟
ومن هو حليفها؟
بالطبع الولايات المتحدة...
أي بمعنى...
إذا كنا سنناقش ترامب، فلا بد إذن...
أن نعيد طرح علاقته الوطيدة جدا مع نتنياهو على الطاولة، وأن نفهم عمق هذه الصداقة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس














