
ترك برس
أعلنت تركيا، الأحد، عدم وجود أي عائق أمام استخدام اللغة التركية مادة اختيارية في المدارس بسوريا، مؤكدة استمرار العمل بالنظام الحالي، وذلك عقب جدل شهدته الأيام الأخيرة بشأن وضع اللغة التركية في المناهج التعليمية السورية.
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، ورئيس العلاقات مع الدول التركية، كُرشاد زورلو، في بيان عبر منصة "إكس"، إن المؤسسات التركية المعنية تابعت القضية عن كثب وبالتنسيق فيما بينها منذ بدء تداول الأخبار والتقييمات بشأن استخدام التركية مادة اختيارية في سوريا.
وأضاف أن السلطات السورية أعلنت، في إطار اتصالات أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الأحد، أنه "لا يوجد أي عائق أمام استخدام اللغة التركية لغة اختيارية".
وأوضح زورلو أن اللغة التركية "ستستمر مادة اختيارية وفق وضعها الحالي"، مشيرا إلى أن أي ترتيبات جديدة قد تُطرح مستقبلا ستُعالج عبر المشاورات بين المؤسسات المعنية في البلدين.
وأكد المسؤول التركي استمرار إرادة بلاده، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، لدعم انتقال سوريا إلى المستقبل على أسس السلام والاستقرار والرفاه، وبمشاركة جميع مكوناتها.
وجاءت التصريحات عقب جدل أثارته تقارير نشرت خلال الأيام الماضية بشأن إزالة اللغة التركية من قائمة اللغات الاختيارية في بعض المناهج السورية واستبدالها بالفرنسية، فيما أرجعت وزارة التربية السورية، وفق تقارير إعلامية، استمرار العمل ببعض المناهج السابقة إلى عدم اكتمال إعداد المناهج الجديدة.
وتندرج قضية تدريس اللغة التركية ضمن ملفات التعاون والتنسيق بين أنقرة ودمشق في المرحلة الجديدة التي تشهدها سوريا، حيث تؤكد تركيا باستمرار دعمها لوحدة البلاد واستقرارها، وضرورة بناء دولة تضم مختلف مكوناتها وتحفظ حقوقها الثقافية واللغوية.
كما شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات سابقة، على أهمية تمكين جميع مكونات الشعب السوري من العيش في إطار دولة موحدة، مع الحفاظ على حقوقهم وثقافاتهم ولغاتهم، في سياق رؤية أنقرة لمستقبل سوريا واستقرارها.
وكان المجلس التركماني السوري واتحاد الجمعيات التركمانية السورية قد اعترضا خلال الأيام الماضية على توقف تدريس اللغة التركية في بعض مدارس شمالي حلب عقب تطبيق المنهاج السوري الموحد، مؤكدين دعمهما لتوحيد المؤسسات والمناهج التعليمية في البلاد، مع التشديد على أن ذلك ينبغي ألا يكون على حساب الحقوق اللغوية والثقافية للمكونات السورية.
وطالب المجلس بضمان حق أبناء التركمان في تعلم لغتهم الأم والحفاظ على هويتهم الثقافية ضمن النظام التعليمي الوطني، مؤكدا أن هذه المطالب لا تتعارض مع وحدة الدولة أو المنهاج.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!








