ترك برس

لوّحت باكستان بإمكان تفعيل بنود «اتفاق مكة للدفاع المشترك» إذا تعرضت السعودية لهجوم أو امتد إليها التصعيد في اليمن، مؤكدة أن الاتفاق الثلاثي مع السعودية وتركيا يقوم على اعتبار أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف لقناة "جيو" المحلية إن هجمات الحوثيين على السعودية أو امتداد الصراع في اليمن إلى أراضي المملكة قد يؤديان إلى تفعيل بنود اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين باكستان والسعودية وتركيا المعروفة باسم (اتفاقية مكة للدفاع المشترك).

وأوضح الوزير الباكستاني أن الاتفاق الثلاثي ينص على أن أي عدوان ضد إحدى الدول الثلاث يُعد عدوانا ضدها جميعا، مؤكدا أنه "لا يوجد أي لبس" في ذلك.

وأضاف أن إسلام آباد تأمل في السيطرة على الوضع وعودة الهدوء، بحسب ما نقلته شبكة الجزيرة القطرية.

وتأسس «حلف مكة للدفاع المشترك» رسميا في 7 أغسطس/آب 2026، عندما وقّعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع ثلاثية في قصر الصفا بمكة المكرمة، تقوم على مبدأ أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوما عليها جميعا، إلى جانب تعزيز الردع والتنسيق العسكري والتعاون في الصناعات والتقنيات الدفاعية.

وتؤكد الدول الأعضاء أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية وليس موجها ضد دولة بعينها، كما شددت أنقرة على أنه لا يمثل بديلا عن حلف شمال الأطلسي «الناتو». وفي 31 أغسطس/آب 2026، انتقل الاتفاق إلى مرحلة المأسسة بعقد أول اجتماع للجنة السياسية والدفاعية الإستراتيجية في إسطنبول، والاتفاق على إنشاء أمانة عامة مقرها السعودية، يتولاها في دورتها الأولى أمين عام باكستاني لمدة 3 أعوام.

ويجمع الحلف ثلاث دول تمتلك عناصر قوة متكاملة نسبيا؛ فتركيا تتمتع بجيش كبير وصناعة دفاعية متقدمة، والسعودية بثقل اقتصادي وإنفاق دفاعي مرتفع، في حين تمتلك باكستان قوة عسكرية كبيرة وقدرات نووية، وهو ما منح الاتفاق بعدا ردعيا لافتا في المعادلات الأمنية الإقليمية. وفي الوقت نفسه، تحرص الدول الثلاث رسميا على تقديمه باعتباره إطارا لتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدفاعي، لا «محورا عسكريا» موجها ضد طرف محدد. 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!