
ترك برس
أعلن ريال مدريد إصابة مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي بتمدد مفرط في المحفظة الخلفية للركبة اليسرى، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب فرنسا أمام تركيا في دوري الأمم الأوروبية، في ضربة تأتي مع بداية فترة مزدحمة بالمباريات للنادي الإسباني والمنتخب الفرنسي.
وقال ريال مدريد في بيان طبي صدر السبت 26 سبتمبر/أيلول 2026 إن الفحوص التي أجراها الجهاز الطبي للنادي أظهرت إصابة مبابي بـ"تمدد مفرط في المحفظة الخلفية للركبة اليسرى"، مضيفا أن موعد عودته سيظل مرتبطا بتطور حالته خلال الأيام المقبلة، من دون تحديد فترة غياب رسمية.
ورغم عدم إعلان النادي مدة التعافي، أشارت تقارير صحفية إسبانية إلى أن الفحوص استبعدت وجود إصابة أكثر خطورة، مع تقديرات أولية بأن يحتاج اللاعب إلى فترة تتراوح بين 10 و12 يوما قبل العودة إلى التدريبات والمباريات. كما تحدثت تقارير أخرى عن غياب قد يقترب من أسبوعين، وفقا لـ "الجزيرة نت".
الإصابة جاءت بعد هدف الفوز أمام تركيا
وتعرض مبابي للإصابة خلال فوز فرنسا على تركيا بهدف دون رد، الجمعة 25 سبتمبر/أيلول، في الجولة الافتتاحية من دوري الأمم الأوروبية.
وسجل قائد المنتخب الفرنسي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 54، قبل أن يشعر بألم في ركبته اليسرى. وحاول اللاعب مواصلة اللقاء بعد تلقي العلاج، لكنه لم يتمكن من الاستمرار واضطر إلى مغادرة الملعب بعد دقائق.
واكتسبت المباراة أهمية إضافية لكونها الأولى لزين الدين زيدان على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، بعد توليه المهمة خلفا لديدييه ديشان عقب كأس العالم 2026. وبدأ زيدان مسيرته مع المنتخب بانتصار، لكن إصابة مبابي خيمت على الفوز الأول للمدرب الجديد.
وكان مبابي قد عانى أيضا من أعراض شبيهة بالإنفلونزا قبل المباراة وغاب عن إحدى الحصص التدريبية لفرنسا، لكنه تعافى في الوقت المناسب للمشاركة أساسيا أمام تركيا.
مغادرة معسكر فرنسا
وبعد المباراة، غادر مبابي معسكر المنتخب الفرنسي وعاد إلى مدريد للخضوع لفحوص أكثر تفصيلا تحت إشراف الجهاز الطبي لريال مدريد.
وبذلك يغيب قائد فرنسا عن مباراة منتخب بلاده أمام بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية، فيما أصبح تركيز الجهاز الطبي منصبا على سرعة تعافيه قبل استئناف منافسات الأندية.
وتأتي إصابة مبابي في وقت حساس للمنتخب الفرنسي، إذ يسعى زيدان إلى تثبيت ملامح فريقه في بداية ولايته، بينما يمثل قائد ريال مدريد أحد أبرز العناصر الهجومية التي يعتمد عليها المنتخب.
سباق للحاق بمواجهة فياريال
وعلى مستوى ريال مدريد، تمنح فترة التوقف الدولي الجهاز الطبي وقتا إضافيا للتعامل مع الإصابة، إذ ستكون المباراة المقبلة للفريق في الدوري الإسباني أمام فياريال يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول على ملعب سانتياغو برنابيو.
وفي حال التزام التعافي بالتقديرات التي تتحدث عن 10 إلى 12 يوما، فإن مبابي قد يكون متاحا لهذه المواجهة، أو على الأقل قريبا من العودة إلى قائمة الفريق.
وسيكون ريال مدريد حريصا على عدم التسرع في إعادة اللاعب، خصوصا أن جدول الفريق يصبح أكثر ازدحاما مباشرة بعد مواجهة فياريال، إذ يواجه روما في دوري أبطال أوروبا يوم 14 أكتوبر، ثم إشبيلية في الدوري يوم 18 من الشهر نفسه، ولايبزيغ أوروبيا في 21 أكتوبر.
وتنتظر الفريق بعد ذلك واحدة من أهم مباريات الموسم، عندما يحل ضيفا على برشلونة في الكلاسيكو يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول على ملعب "سبوتيفاي كامب نو".
ارتياح نسبي في مدريد
ورغم أن إصابة أهم العناصر الهجومية تثير القلق داخل ريال مدريد، فإن استبعاد تعرض مبابي لأضرار أخطر في الركبة يمثل الجانب الإيجابي في الفحوص الأولية.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن الإصابة لا تحتاج إلى غياب طويل، لكن النادي لم يعتمد موعدا محددا للعودة، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لمعرفة مدى استجابة الركبة للعلاج وقدرة اللاعب على استعادة الحركة والجاهزية البدنية بصورة طبيعية.
ومن المتوقع أن يخضع مبابي لبرنامج علاجي وتأهيلي تدريجي قبل العودة إلى التدريبات الجماعية، على أن يتخذ الجهاز الطبي القرار النهائي بشأن مشاركته في مباراة فياريال وفقا لتطور حالته.
وبينما فقد المنتخب الفرنسي قائده في بقية هذه النافذة الدولية، يأمل ريال مدريد أن يستفيد من فترة التوقف لمنح مبابي الوقت الكافي للتعافي، وتجنب أي انتكاسة قد تبعده عن سلسلة المباريات المهمة التي تنتظر الفريق خلال أكتوبر/تشرين الأول.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










