
ترك برس
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي، أن الاتفاقية الموقعة مع الجانب التركي بشأن فروع جامعة غازي عنتاب وجامعة العلوم الصحية في شمال سوريا، تهدف إلى استكمال انتقال هذه المؤسسات إلى منظومة التعليم العالي السورية، ضمن إطار قانوني وإداري وأكاديمي يضمن حقوق الطلبة واستمرارية العملية التعليمية.
وقال الحلبي، في بيان، إن الاتفاقية التي وقّعت في مدينة غازي عنتاب التركية تمثل محطة مهمة في مسار تنظيم أوضاع فروع الجامعات التركية في الشمال السوري، واستكمال انتقالها إلى منظومة التعليم العالي السورية، بما يؤسس لمرحلة جديدة من المسؤولية المؤسسية والتعاون الأكاديمي بين البلدين.
وأضاف أن الجامعات التركية أدت، خلال سنوات الثورة السورية، دوراً مهماً في احتضان الطلبة السوريين والحفاظ على حقهم في مواصلة تعليمهم، وإبقاء المسارات الأكاديمية متاحة أمام آلاف الشباب السوريين في ظروف استثنائية.
وأعرب الوزير السوري عن تقديره لما قدمته تركيا ووزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي والجامعات التركية، إلى جانب الأكاديميين والإداريين، في تأسيس هذه المؤسسات ودعمها وضمان استمرار رسالتها التعليمية.
وأوضح الحلبي أن الاتفاقية المتعلقة بفروع جامعة غازي عنتاب وجامعة العلوم الصحية في شمال سوريا، تضع إطاراً قانونياً وإدارياً وأكاديمياً لاستكمال انتقال هذه المؤسسات إلى منظومة التعليم العالي السورية، بما يشمل تنظيم أوضاع الكليات والمنشآت والملفات والسجلات، ومعالجة أوضاع الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية والعاملين، وفق ترتيبات تحفظ الحقوق وتضمن استمرارية العملية التعليمية.
وشدد على أن ضمان حقوق الطلبة وصون مستقبلهم الأكاديمي يأتيان في مقدمة أولويات هذا المسار، مؤكداً ضرورة أن يتم الانتقال المؤسسي بصورة منظمة ومدروسة، بما يحفظ التراكم العلمي والخبرات الأكاديمية، ويضمن عدم انقطاع المسيرة التعليمية أو الإخلال بالأوضاع الأكاديمية المكتسبة للطلبة.
شراكة أكاديمية أوسع بين سوريا وتركيا
وأكد الحلبي أن هذه الخطوة لا تمثل نهاية لمسار التعاون بين البلدين، بل بداية لمرحلة أوسع من الشراكة الأكاديمية السورية التركية، تقوم على تبادل الخبرات وتطوير البرامج التعليمية وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع مجالات التعاون بين الجامعات والباحثين والطلبة في البلدين.
وأشار إلى أن بناء منظومة تعليم عالٍ سورية قادرة على النهوض بمسؤولياتها يتطلب مؤسسات راسخة وبرامج ذات جودة وبيئة علمية منفتحة على التجارب والخبرات الدولية.
ولفت إلى أن الجامعات ليست مجرد مبانٍ وقاعات دراسية، بل مؤسسات لصناعة الإنسان وإنتاج المعرفة وتأهيل الكفاءات القادرة على الإسهام في تنمية المجتمع وإعادة بناء الوطن.
كما توجه الوزير السوري بالشكر والتقدير إلى تركيا ووزارة التعليم العالي والجهات والجامعات المعنية، وجميع الفرق السورية والتركية التي عملت على إنجاز الاتفاقية، مؤكداً أن ما يجمع البلدين في هذا المجال يتجاوز معالجة ملف مؤسسي إلى بناء جسور مستدامة من التعاون العلمي والمعرفي.
واختتم الحلبي بالتأكيد أن العمل مستمر لاستكمال انتقال هذه المؤسسات إلى إطارها الوطني، مع الحفاظ على الخبرات التي راكمتها وفتح آفاق جديدة أمامها، لتكون جزءاً فاعلاً من مستقبل التعليم العالي في سوريا، مشدداً على أن حق الطالب في التعليم واستقرار مسيرته الأكاديمية سيبقيان في صميم كل خطوة تتخذها الوزارة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











